كشفت قضية الأمانة المحلية لسيدي بوعثمان و صهر الباكوري، هشاشة واضحة للأمانة الإقليمية لحزب الأصالة و المعاصرة بإقليم الرحامنة، في تدبير الأزمات، و ضعفا جليا في اتخاذ القرارات السيادية و التحكيم الداخلي في القضايا المعروضة، عليها و المتنازع فيها بين المناضلين.
قضية صهر عبد السلام الباكوري التي اشتد وطيسها بين الأمانة المحلية للحزب بدائرة سيدي بوعثمان، انتهت باستقالة جماعية لأعضاء المكتب المحلي للحزب، بعدما تخلت عنهم الأمانة الإقليمية المخول لها في التحكيم في مثل هذه القضايا، مفضلة خطاب ود الأمين الجهوي صاحب النفوذ القوي و اليد الطولى بالرحامنة الجنوبية و الرحامنة ككل، و تجميد الأمانة المحلية و سحب ترخيص المقر و انتداب من يكون مخاطبا، حسب البلاغ الذي أصدره الغاضبون من الأمانة الإقليمية.
الأمانة الإقليمية للحزب بالرحامنة، ظهر ضعفها جليا في عدة مناسبات، وكان أبرزها في الانتخابات التشريعية سنة 2011، حينما عجزت عن الفصل في تشكيل اللائحة و خلق توافق بين أبناء القبيلة، لينقض عليها الغريب ابن الغريب عبر مظلة لا ترى بالعين المجردة و يظفر بمقعد و تير بالبرلمان، و اليوم الأمانة الإقليمية تعيد نفس أخطاء الماضي، فحسب ذات البلاغ و أراء المواطنين الذين استقتهم فجر بريس، فإن آل الباكوري غير مرغوب فيهم لسبب واحد و حيد لا يماري فيه اثنان، و هو ما أصبح معروف بقضية اجبيلو، التي يتنازع فيها صهر الباكوري مع كل ساكنة سيدي بوعثمان مما يجعل التعاون و المساندة السياسية مع هذه العائلة، شيء مستحيل.
و إخفاقات الأمانة الإقليمية، كثيرة و كثيرة و يجيب عنها سؤال الحصيلة التنظيمية لمدة خمس سنوات، على صعيد الإقليم، خاصة و أن عدد من فروع الحزب بدون مقرات و لم يتم تجدد هياكلها، و من بينها الأمانة المحلية لمدينة ابن جرير، و من هنا ينطرح سؤال أخر، أكثر حرجا، ما ذا أنتجت هذه الأمانة المحلية للانتخابات المقبلة من نخب و أسماء وازنة؟ خاصة بعد تعالي أصوات عديدة من داخل الأصالة و المعاصرة تطالب بالتجديد، بطريقة ديمقراطية بعيدا عن التزلف و الإرضاء و المجاملة و القرارات العمودية. هي أسئلة كثيرة تتردد على ألسنة المواطنين تتمحور حول الممارسة الديمقراطية التي تمارستها الأمانة الإقليمية في ظل صراع خفي بين أقطاب الحزب كل حزب بما لديهم فرحون.
فجر بريس