أخر الأخبار
الرئيسية » مختصرات » فؤاد عالي الهمة بعيون الرحامنة
Visitez Example.com

فؤاد عالي الهمة بعيون الرحامنة

 ااا

فؤاد عالي الهمة الرجل القوي في المملكة الشريفة، و ابن الرحامنة.. منطقة التجاذبات و التقاطبات، و مهد الحروب الصليبية للقوى السياسية المتناحرة، استطاع في وقت وجيز خلق أول إجماع عبر التاريخ، و كان له السبق في قطع دابر الصراعات السياسية الدموية، أو على الأقل أخمد الفتنة. و الحقيقة  التي لا ينكرها أحد، أن للرجل مكانة ثاوية في قلوب الرحامنة، تتفتق منها مظاهر الاحترام و التقدير لهذا الشخص، الذي لم ينس يوما من الأيام أصله و فصله، و الدروب التي لعب فيها و أهالي الحي الذي ترعرع فيه، و الذين لا يتوان في السؤال عن أحوالهم، كاما سنحت الفرصة.

و رغم ما جرى في سنوات خلت، و رغم تكالب المتكالبين عليه، إبان تسييره لدواليب الجماعة الحضرية في تسعينيات الماضي، إلا أن للرجل، حسب بعض مقربيه، من الخصال ما يجعله، متسامحا و متساهلا.. و ممتلكا لبعد نظر، يجعله ينأى عن حروب الضغائن و الحزازات و التصفيات السياسية، باعتباره شخصية مؤمنة بالتغيير المبني على رجاحة العقل، التي لا موطأ قدم للمزايدات البئيسة في منظومته، و المتؤسسة على الاهتمام بالتفاصيل، و المستندة إلى الضوابط القانونية. كل من عاشر الهمة أثناء تسييره للشأن المحلي أو خلال الحملات الانتخابية، يتفقون اتفاقا لا نظير له، أن الرجل يشتغل بمنطق رياضي، لا مجال فيه للخطأ، و ذو بأس شديد على من يستغل اسمه في قضاء مآربه الخاصة، كما أسر لنا بعض من عاشره عن قرب، “إن فؤاد عالي الهمة، رجل نضعه تاج رؤوسنا، اشتغلنا معه في التسعينيات، و لم نجد فيه إلا رجلا وفيا لمبادئه و لسلطة القانون، وقف سدا منيعا للوبيات الفساد، و لوبيات التحكم من سلطة و منتخبين، و أن من حسن حظ هذه المنطقة، أن حباها الله برجل، يغار عليها، و يحمل همها منذ طفولته”، و أكد لنا أخر، اشتغل بقربه إبان الحملات الانتخابات” فؤاد رجل حديدي لم أرى مثله قط، فهو رجل المواعيد الدقيقة، و البرامج التي لا يمكن أن تخطئ هدفها، له من الصفات ما لم نره في أي رجل أخر، فهو لا ينام إلا ساعات قليلة، و يهتم بالتفاصيل، التي كنا نرى أن لا فائدة منها”.

و بعد، رحيل الهمة، الذي لم تمهله التقلبات السياسية طويلا، بقي طيفه في قلوب الرحمانيين و الرحمانيات، كذاكرة جماعية، استطاع أن يجمع الكبار و الصغار على قلب رجل واحد، و أوفى بجزء كبير من وعوده الانتخابية، استطاعت معه المنطقة أن تعرف نشاطا و حراكا ملفتا للنظر، مقارنة مع سنوات الجفاف السياسية التي ضربت المنطقة من واد تانسيفت إلى واد أم الربيع، و التي لعب فيها رجال السلطة دورا بارزا في قلب موازين القوى و تحريك الدسائس ضد أبناء المنطقة المؤمنين بالتغيير، بإملاءات و استهداف سياسي.. و في سبر أغوار الحقائق، أكد لنا عدد من النشطاء السياسيين، أنهم رغم الاختلاف الفكري و الإيديولوجي مع الهمة، إلا أن من حسناته، و التي لا يمكن حجبها بالغربال، عمله على قطع مظاهر السيبة و البلطجة أثناء الحملات الانتخابية، و التي كانت تسير بمنطق القوة و العصابات، حتى وصل الأمر إلى فرار بعض السياسيين بجلودهم حتى مرور الانتخابات، التي كانت محسومة نتائجها سلفا.  

و لتحقيق التوازن، سألنا عينة من مختلف الشرائح، عن رأيهم في شخصية فؤاد عالي الهمة، و تأكد لنا بالملموس، أن الرجل يحظى باحترام كبير، و أن جل من سألناهم تأسفوا على رحيله و مغادرته للساحة السياسية، مبدين، دون أدنى حرج، شكرهم الجزيل له، على خدماته التي قدمها للمنطقة،و أنه سيبقى رمزا للتفاني في قلوبهم.

هي حقائق أخذناها من أفواه مواطنين بسطاء، لا علاقة لهم بالسجال السياسي، لا من قريب أو من بعيد، و دون الدخول في المطبات السياسية، حيث كان سؤالنا واضحا ما رأيكم في شخصية فؤاد عالي الهمة؟  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *