تعيش الساحة السياسية بإقليم الرحامنة على وقع مفارقة لافتة، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعد أن خلفت تزكية وزير التعليم العالي الحالي على رأس لائحة حزب الأصالة والمعاصرة ردود فعل غاضبة داخل التنظيم الحزبي بالإقليم.
فقد اعتبرت فئة عريضة من مناضلي الحزب أن هذا “الإنزال المظلي” لشخصية لا تمت بصلة للنسيج المحلي، يحمل في طياته نوعًا من الاحتقار للكفاءات الحزبية بالإقليم، وانتقاصًا من مجهودات مناضلين آمنوا منذ البداية بمشروع الحزب وبفكرة مؤسسه.
وتكشف هذه الخطوة، حسب عدد من الفاعلين السياسيين، أن القرار الحزبي يُطبخ خارج الإقليم، في حين تكتفي القيادة المحلية بتصريف قرارات عمودية لا تترك مجالًا للنقاش أو الترافع.
الأكثر دلالة، وفق نفس المصادر، أن الحزب ماضٍ في خياره دون اكتراث بحجم التصدعات الداخلية، حيث يعلو منطق “الانضباط الحزبي” على أي اعتبار آخر، حتى وإن تعلق الأمر بفرض مرشح “ولو كان من المريخ”، على حد تعبير بعض الغاضبين.
هنا يطفو إلى السطح منطق التعيين والإجبار، في مقابل تراجع فلسفة التشارك والإشراك، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل الديمقراطية الداخلية داخل الحزب، ومدى قدرته على الحفاظ على تماسكه التنظيمي في أفق الاستحقاقات المقبلة.
فجر بريس