
وزير التربية الوطنية خرج علينا ليقول ببساطة إن وزارته لا تملك أي صلاحية لتقنين أسعار التعليم الخصوصي، وكأن الأمر يتعلق بسوق خضر وفواكه تُحددها قوانين العرض والطلب، لا بمستقبل أمة كاملة. الدولة رفعت يديها عن الأسر وتركتها رهينة لجشع المدارس الخاصة التي تغرقهم برسوم التسجيل والتأمين والنقل، بينما تتنعم هذه المؤسسات بإعفاءات ضريبية وامتيازات سخية.
والمفارقة أن جل هذه المدارس تشغّل أساتذة وأستاذات بأجور هزيلة لا تكاد تبلغ الحد الأدنى، وبدون تغطية صحية أو ضمان اجتماعي، في غياب أي مراقبة حقيقية. ومع ذلك يُرفع شعار الجودة والتفوق. الحقيقة أن القانون يُعدَّل ولا يُتذرع به، وما يقوله الوزير ليس سوى تواطؤ مقنع مع لوبي يربح الملايير على حساب الأسر وحقوق الشغيلة وضياع المدرسة العمومية.
فجر بريس