بينما يغرق المواطن في هموم الغلاء وتردي الخدمات العمومية، لا تجد بعض الأحزاب ما يشغلها سوى الرفع من عدد مقاعد البرلمان، وكأن الحل لأزمة الثقة هو تكثير الكراسي بدل إصلاح السياسة. إنها صفقة ريعية مقنّعة هدفها إرضاء قيادات حزبية عطشى للمناصب والامتيازات.
الزيادة في المقاعد ليست تعزيزاً للديمقراطية بل عبث سياسي فاضح يثقل ميزانية الدولة ويعمق هوة السخط الشعبي. فالمطلوب اليوم ليس برلماناً أكبر، بل برلماناً أجرأ وأصدق، قادر على تمثيل المغاربة بكرامة لا على مراكمة الريع تحت قبة التشريع.
فجر بريس