
ليست إيموزار كندر حالة منفصلة، بل حلقة من مسلسل مأساوي يتكرر في عدة مدن مغربية: مختلون عقلياً يتنقلون بحرية، يهددون حياة المواطنين ويمثلون خطرًا حقيقيًا، بينما تظل السلطات مُتعاطية مع الأزمة بلا جدوى، وكأنها تراقب المسرحية من بعيد.
المؤسف أن هؤلاء المرضى يُنقلون من مدينة إلى أخرى، وكأنهم بضاعة فوضوية بلا وجهة، في الوقت الذي يجب أن يكونوا فيه تحت إشراف المستشفيات المتخصصة والعناية الطبية اللائقة. لكن بدل ذلك، تتحول الشوارع إلى ساحة اختبار فوضوية، حيث يدفع الأبرياء حياتهم ثمن هذا الإهمال.
الحوادث الأخيرة ليست مجرد صدفة، بل نتيجة طبيعية لتقصير ممنهج: منظومة الأمن والرعاية الصحية فشلت في حماية الناس، والسلطات تتفرج، حتى أصبح المواطن المغربي ضحية لتجاربهم الفاشلة. إذا استمر هذا الوضع، فإن المأساة القادمة لن تُنسى، ولن يُعذر أحد بعد اليوم.
فجر بريس