
أبشع الجرائم ضد الإنسانية التي شهدها عصر “حقوق الإنسان” هي تلك التي نراها اليوم تُرتكب أمام أعيننا، في حق شعب أعزل حُرم حتى من حق الدفاع عن نفسه. شعب تحملت نساؤه ويلات القصف، وأُبيد شبابه وأطفاله، وضُرب على شيوخه حصار الجوع، بينما العالم البشع يتفرج وكأنه يشاهد فيلمًا من الخيال العلمي، حيث ينقض الوحش على قبيلة ليفترس سكانها، معتقدًا أنه ينتصر لمعتقده وشعبه، فيما الحقيقة أنه يمارس إبادة لا تختلف عن جرائم من سبقه من الغزاة.
ما يحدث في غزة اليوم وصمة عار على جبين كل حكام العالم، خاصة أولئك المنتسبين للعالم الإسلامي، الذين يظنون أن بياناتهم المحتشمة ستغسل وجوههم التي جفّ منها كل أثر لدم نقي شريف.
الإجرام الصهيوني تجاوز كل حدود التصور، وكشف أن هذا العدو الغارق في أوهام “شعب الله المختار” ما هو إلا أنجس كيان عرفه التاريخ، تسري في عروقه دماء القتل والتنكيل بالضعفاء والمستضعفين.
لكن أمة محمد ﷺ أمة ولادة، لا يمكن كسرها مهما تكالب عليها المنافقون والمنافقات، ففيها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا.
فجر بريس