المشهد السياسي بالرحامنة، سياج شائك، و الغوص في خباياه مغامرة، و تتبع شخصياته مهمة جد صعبة نظرا لاعتبارات متعددة، المقام لا يسعفنا للخوض فيها.. فالشخصيات السياسية بالإقليم التي تعتقد أنها مؤثرة، متعددة و مختلفة المشارب، لكن الاختلاف بينها في طريقة الاشتغال التي تختلف من شخصية إلى شخصية منها المجمعة و المشتتة.. و بتتبع منهجية و مسارات هاته الشخصيات، لم نجد أي شخصية ذات تأثير داخل الهياكل التنظيمية لأحزابها، بمعنى و مفهوم المؤثر إذ أغلبها و جوه استنفدت و استهلكت مع الزمن باستثناء، اسم ظهر إلى العلن في الانتخابات الأخيرة و هو البرلماني،عبد اللطيف صنديل، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي خلخل الهيمنة و البلقنة السياسية بالإقليم، مستطيعا أن يلعب دورا محوريا في إخراج الحزب من السكتة القلبية التي كان يعاني منها لعقود، جراء التشردم و التفرقة التي كانت تسود بين أعضاءه، و تبوئه الريادة على مستوى الانتخابات.
يعد هذا الرجل مكتسبا فريدا و متفردا للحزب، حيث استطاع أن يستقطب ويشجع انخراط الشباب في صلب الممارسة السياسية، في وقت شهد فيه الإقليم عزوفا سياسيا غير مسبوق. أما تنظيميا كان له الفضل في هيكلة الحزب و خلق تكثل حوله، من حيث تأسيس التنسيقيات المحلية و الشبيبة و المنظمات الموازية بكل جماعات الرحامنة، ليصبح الحزب ذو مكانة وصيت يحسب له ألف حساب على مستوى الإقليم، و هذا ما استقيناه من غرمائه السياسيين الذين يعترفون بقدرة هذا الرجل على التجميع.
و بعيدا على الممارسة السياسية و الخطاب السياسي الأجوف الذي يتقنه العديد من الساسة، و ملامسة لأرض الواقع و خاصة في الشق الاجتماعي،و جدنا أن هذا الرجل يشتغل بإنسانية كبيرة بعدا عن الاستغلال السياسوي للفعل الاجتماعي و متواجدا على أرض الواقع من خلال مبادراته الاجتماعية الفردية، بعيدا عن أعين الكاميرات، لا يمكننا أن نخوض فيها أو سردها في هذا المقام لأنها تبقى أعمالا خيرية يقوم بها في السر يبتغي منها الأجر و الثواب من عند رب العالمين.
و نظرا لكل ما ذكرناه لا يمكن اختيار أي شخصية سياسية أخرى من بين الشخصيات المتوارية و المترامية بهذا الإقليم، فعبد اللطيف صنديل يستحق أن يكون شخصية هذه السنة بدون منازع.
فجر بريس