أودت لسعة عقرب بحياة الطفل، محمد الجمعي، ذي الثلاث سنوات، قرب منزله بحي الرحمة بمدينة ابن جرير. الواقعة خلفت استياء عارما لدى الساكنة التي قد يلقى أبناءها نفس المصير. عائلة الضحية تحمل المسؤولية لإدارة المركز الاستشفائي الإقليمي بابن جرير، لعدم تقديم العناية اللازمة للطفل، الذي ظل يصارع الموت لمدة ساعتين قبل نقله لمدينة مراكش في حالة حرجة و الذي دخل في حالة غيبوبة لمدة 15 يوما قبل أن يفارق الحياة.
و يطالب المواطنون بتوفير الأمصال المضادة للسموم، و تعزيز قسم المستعجلات بأطر طبية متخصصة في علاج حالات الإصابة بلسعات العقارب و لدغات الأفاعي و تقديم الإسعافات الأولية للحد من تفاقم حالات الوفيات بسبب اللسعات و اللدغات القاتلة و خاصة لدى الأطفال.
و تجدر الإشارة إلى أن حالة وفاة الطفل محمد الجمعي، تعد الثانية من نوعها بعد وفاة طفل أخر بأحد دواوير الجماعة الترابية سيدي علي لبراحلة بسبب لسعة عقرب قاتلة، حيث قلل بعد مقر سكناه عن المستشفى من فرص نجاته.
و جدير بالذكر أن إقليم الرحامنة بصفة عامة، يعرف خلال فصل الصيف تسجيل حالات كبيرة من ضحايا اللسعات، و التي تكون في بعض الأحيان قاتلة، حيث يطرق عدد كبير منهم باب الطب التقليدي، نظرا لبعد إقاماتهم عن المراكز الصحية، التي تصدر أغلب الحالات إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بابن جرير، الذي يقوم بتنقيل الحالات المستعصية نحو مستشفيات مراكش.
و أمام هذا الوضع القائم الذي يشكل مشكلة كبيرة اتجاه صحة المواطنين، بات ضروريا تدخل القطاع الوصي للحد من نزيف لسعات العقارب و لدغات الأفاعي، بتنظيم حملات للتحسيس و التوعية، و توفير الأمصال المضادة للسموم بجميع المراكز الصحية التابعة للإقليم، و تمكين الأطر الطبية من الوسائل الطبية الضرورية لعلاج المصابين.
فجر بريس