ما زالت تداعيات وفاة الشاب ” صلاح الطابع” المنحدر من جماعة أولاد إملول بالرحامنة، تلقي بظلالها على الرأي العام المحلي، فبعد ما ووري جثمان الفقيد الثرى، طفت إلى السطح موجة من الاستياء و التبرم و تعالت أصوات الشجب و الاستنكار من شباب و ساكنة دوار أولاد عرفة مسقط رأس الراحل الذي غادر إلى دار البقاء بعد وعكة صحية لم تمهله طويلا ألمت به عقب خوضه مباراة لكرة القدم. و تكمن الفاجعة في هذه الواقعة التي تطرح علامات استفهام كبرى بالعالم القروي فيما يخص سيارات الإسعاف و نقل المرضى و المصابين إلى المستشفى الإقليمي بابن جرير، حيث كشفت الساكنة أنها اتصلت بسائق سيارة الإسعاف بالجماعة القروية للتدخل و نقل الضحية الذي سقط صريعا و تتطلب حالته تدخلا استعجاليا، رد على ندائهم بأنه مشغول، مما حذا بهم الاتصال بالوقاية المدنية، التي على ما يبدو كانت سيارتهم تسير سير السلحفاة لتصل متأخرة بعد ثلاث ساعات من نداء الإغاثة إلى مكان الحادث، و انطلاقا من هذه الوقائع المسترسلة تتساءل الساكنة بقرحة شديدة من المسؤول عن التقصير الذي يبقى يتأرجح بين رئيس الجماعة المسؤول عن سيارة إسعاف الجماعة و الوقاية المدنية التي تأخرت مركبتهم بمدة زمنية تعادل رحلة سفر من مدينة ابن جرير إلى العاصمة الرباط، حتى قضى الله أمرا كان مفعولا.
هذه واقعة حية من بين عشرات الحالات التي لم يكتب أن ينفض الغبار حول ظروفها و ملابساتها، و بقيت طي الكتمان و حظيت بتستر شديد و خاصة الحوادث التي تقع بالليل، تبين مدى الهشاشة الضاربة في أدغال الرحامنة و المعاناة غير المنقطعة خاصة لأهل البوادي.
الرئيسية » السلايدر » مصرع شاب بالرحامنة يعيد طرح أسئلة حارقة حول دور سيارات الاسعاف بالعالم القروي و الحضري
فجر بريس