أخر الأخبار
الرئيسية » الافتتاحية » رجاء أيها السياسيون لن نكون أبواقا انتخابية
Visitez Example.com

رجاء أيها السياسيون لن نكون أبواقا انتخابية

بقلم: عبد الكريم قوقي

اتصلت بنا مجموعة من الفعاليات السياسية، تطلب من الجريدة دعمها في معركتها الانتخابية بشتى الوسائل، منها الدعائية و المقالات الاشهارية و نشر الملصقات، و رغم علمنا بقانونية الاشهار و المقالات الاشهارية حسب قانون الصحافة، فإننا ارتأينا أن نبقى على مسافة بعيدة بعد السماء عن الأرض، من أن نخوض في بحر الدعاية الانتخابية، وحافزنا في ذلك رسائل  قراءنا الأوفياء التي أغرقت البريد الالكتروني للجريدة بعشرات الرسائل و التي نتشرف بمضامينها و ما جاء فيها، وهي رسائل حب و احترام للجريدة و وسام شرف سنتشرف به إلى يوم الدين، تحتنا على الحياد الايجابي و الحفاظ على حياد الجريدة من السباحة في كل مستنقع.

و من جهتنا، لا بد أن نوضح للقراء الأعزاء، أن قناعتنا الراسخة و التي لا يمكن مقايضتها  بدريهمات معدودة في سوق النخاسة الانتخابية، هي أننا لا نقبل أن نكون أبواقا انتخابية و دعاة للكذب و تجار الوهم و السراب. و الحقيقة المرة التي نجترها يوما بعد يوم أن الاحزاب السياسية تظهر حقيقتها و يظهر نفاقها و تسقط شعارات الديمقراطية التي تتشدق بها في كل وقت و حين، في الأعراس الديمقراطية” الانتخابات” و التي هي مناسبات كبيرة لممارسة حق التصويت و الاختيار بالنسبة للمواطن، لكن الأحزاب تحولها إلى كرنفلات الضحك على الأذقان، و  تفسده بتزكية الناطحة و المتردية و ما عاف السبع، و أصحاب المال و الأعمال و الراسخون في علم تشريح الميزانيات.

و من أجل كل هذا لا يمكن أن نلطخ بياض جريدتنا ببقع السواد، و أن نسبح في البرك الآسنة لأن “لا ثقة في اولاد عتيقة” و هم كل الأحزاب هو الوصول إلى كنز عالي بابا، و لن تسمح لنا أخلاقنا بتوجيه الرأي العام إلى اتجاه معين، و أن نكون مشاركين في الجريمة، و لن نكون عدميين ممن قد يفهم من افتتاحيتنا هاته أننا ندعو لمقاطعة الانتخابات، لأننا لا يمكن أن نحرم أو نصادر حق المواطن في التعبير عن رأيه في الانتخابات عبر صناديق الاقتراع، و لذلك رجاء أيها الفاعلون السياسيون لا تدقوا أبوابنا، لأننا سنبقى صحافة مواطنة ننتقد الوضع القائم و ننور الرأي العام كما كنا من قبل و ليس اليوم، باختراق السياج المضروبة على المعلومة و صياغتها أخبارا نارية.

تعليق واحد

  1. الجلالي الرحماني

    وهذا هو المهم سي القوقي جزاك الله خيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *