ما يثير الدهشة حتى الاغراق في الضحك، التعريفة الصاروخية التي يطبقها أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة، الرابطة بين مدينة ابن جرير و مدينتي مراكش و قلعة السراغنة، و التي تم تحديدها بشكل مزاجي و بقرار انفرادي، حيث حددت التسعيرة من مدينة ابن جرير إلى مدينة مراكش في 30 درهما و إلى مدينة قلعة السراغنة ب 25 درهما، مما شكل عبئا جديدا و إثقالا لكاهل المواطن البسيط الذي يتنقل من أجل العلاج أو قضاء مأرب خاص، و زيادة كذلك في نفقات التنقل للطلبة المقدرة أعدادهم بالمئات، دون أن تتحرك المصالح المختصة لوضع حد لهذه التجاوزات و الممارسات الخارجة عن اللباقة و القانون.
و عند استقصاء الجريدة للحقيقة، بالاستماع إلى مجموعة من المواطنين و بعض أصحاب الطاكسيات، تحقيقا للتوازن و حرصا على تحقيق الموازنة في نقل الخبر، أكد مجموعة من المواطنين، أنهم يسقطون ضحايا لشجع أصحاب الطاكسيات، حيث يتم إجبارهم على دفع أثمنة مرتفعة و المحددة في 30 درهما باتجاه مدينة مراكش و 25 درهما باتجاه مدينة قلعة السراغنة، الشيء الذي اعتبره المواطنون ابتزازا و اجهازا على قدرتهم، مبدين تساؤلهم عن دور آليات المراقبة بالإقليم، و عن سبب احجامها عن التدخل لإرجاع المياه إلى مجاريها. و في خضم استقصائنا، عبر آخرون عن استيائهم الكبير من التسيب الذي يعرفه قطاع النقل و خاصة الطاكسيات الكبيرة، كاشفين للجريدة عن سبب صمت السلطات عن عدم التدخل لفرض تعريفة مناسبة، و التي أرجعته إلى الحماية النقابية التي يتمتع بها أرباب الطاسيات، و التي تخشى السلطة الدخول معهم في حرب هي في غنى عنها، على حساب القدرة الشرائية للمواطن.
و في المقابل، ربط عدد من سائقي سيارات الأجرة الزيادة في التعريفة، بالسياق الوطني، الذي تبنت فيه الحكومة الزيادة في أسعار الوقود و الغازوال، و الذي انعكس على باقي القطاعات و خاصة قطاع الغيار و العجلات، ناهيك عن غلاء تكلفة الضرائب و التأمين الاجباري على السيارات، الشيء الذي ساهم، بحسبهم، بشكل رئيسي في ارتفاع تسعيرة السفر.
و رغم كل هذه الأعذار فالزيادة تبقى صاروخية، و لا تستجيب لمعايير محددة، مكسرة كل حواجز الزيادة اللبقة و المراعية لمصلحة المسافرين و أرباب الطاكسيات.
فجر بريس
