أخر الأخبار
الرئيسية » مختصرات » عالي الهمة نقطة النهاية و البداية
Visitez Example.com

عالي الهمة نقطة النهاية و البداية

مرت سنوات عجاف على إقليم الرحامنة، أتت على الأخضر و اليابس، و جعلت زهورها هشيما تذره الرياح، و جعلت أعزتها أذلة، و أقبرت كل حلم بدأت تتشكل نواته، حتى بدأ الجميع يعد حقائبه بحثا عن جحر ضب أو مكان ضيق يحقق فيه أحلامه الثورية النورية، و لو اتسعت لها مخيلته التي  لم تسلم من الاختراق. نتذكر أيام التبوريدة في الانتخابات يوم كانت تجلب العدة و الذخيرة من العصي و الهراوات، و تمتاز صفوف الكفار بالوليمة و قنينات الخمر و الدرهم، و المؤمنين بها، الذين لا يجدون ملذا و لا طيبا إلا في جلد الكفار في ساحة القصاص. و كم من مسكين راح إلى قبره يحمل معه أسرارا و حقائق تشيب منها الولدان.. آنذاك التبوريدة بالبارود الصحيح أمام مرأى و مسمع المخزن، الذي لا يحرك ساكنا أمام تطاحنات الإخوة الأعداء.. هي صورة سريالية يتقاطع فيها المضحك و المبكي.. المضحك أن الدولة تقضي مآربها و تنمق صورتها دوليا و تسوق لخطابها و هذا من حقها.. و المبكي تناحر الرويبدات و الأزلام في معركة لا تكاد تضع أوزارها حتى تشتعل حرب الانتقامات. هذه صورة لا يمكن نسيانها، و تاريخ يبقى  شاهدا على حقبة دموية في الرحامنة، التي تزعمتها عصابات و مافيات الأحزاب الإدارية المقربة من إدريس البصري، لم يستطع أي أحد أن يلجم غطرستها و يضع حدا لجبروتها و طغيانها، إلى أن جاء فؤاد عالي الهمة، الذي عانى من ويلاتهم و حروبهم الكثير، و كادت تعصف بحسابه الإداري في ولايته الأولى بابن جرير، و تلك الحقبة مليئة بالعجائب و الدسائس لا يسع المقام لسردها. نختلف أو نتفق مع الهمة حول تصوره و برنامجه و تأسيسه لحزب للأصالة و المعاصرة، إلا إننا نتفق أن من حسناته، وضعه لنقطة نهاية نظام التوريث في المجالس الجماعية في تراب الرحامنة، و إدخال الفئران الانتخابية جحورها، و هي بلا شك نقطة تحسب له.    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *