
شكل المقر الجديد للمحكمة الابتدائية بابن جرير، فضاء فسيحا و أرضية خصبة لترسيخ الحكامة الجيدة من أجل الرفع من الأداء القضائي و التعاطي مع قضايا المرتفقين و المتقاضين وفق مقاربة شمولية و تشاركية و إدماجية، حيث شكل هذا المرفق الحيوي انعطافة جديدة في رسم صورة مثالية عن العمل القضائي، عبر الرفع من جودة الخدمات و الرفع من مستوى المردودية، و تحسين بنية الاستقبال.
المحكمة التي شيدت على مساحة 7322 متر مربع، و بتكلفة إجمالية قدرت ب 51 مليون درهم، استطاعت حل جملة من المشاكل المرتبطة بالاكتظاظ و الإزدحام ، و وضع حد للنزيف الحاد المتقاطر من جحافل المتقاضين و المرتفقين عبر توفير بنية استقبال ملائمة و متماشية مع تطلعات المواطن، كما شكلت وفرة المكاتب التي تفوق 54 مكتبا، بنية ملائمة للموظفين للارتقاء بالعمل الوظيفي و تقديم خدمة جيدة لعموم المواطنين.
و رغم النقص الحاد في الموارد البشرية، يبقى الموظفون الذين يزاولون مهامهم يعطون انطباعا إيجابيا و صورة نمطية تتماشى مع التوجهات الرسمية في تحسين الولوج إلى الخدمات القضائية عبر مقاربة تواصلية صرفة، كما ضخت الفئة الملتحقة من الموظفين الشباب دما و نفسا جديدا في مختلف مصالح المحكمة، عبر التواصل الدائم مع عموم المواطنين و تسريع وتيرة الإجراءات الإدارية و المسطرية.
و خلال تجولنا بداخل المحكمة، أسر عدد من المواطنين للجريدة عن استحسانهم للخدمات المقدمة و حسن سير المساطر رغم إكراه نقص العنصر البشري، كما عبروا عن سعادتهم من تطور بنية الاستقبال و سير القضايا و أداء الموظفين الذين وجدوا فيهم خير سند و دليل عبر إرشادهم و توضيحهم لمجموعة من الأمور المرتبطة بمساطرهم و أغراضهم في جو من الشفافية و التفهم الكامل.
فجر بريس