احتشدت العشرات من نساء حي الرحمة، صباح هذا اليوم، بنفس الحي، ضد سياسة المكتب الوطني للسكك الحديدية القاضية بعزل حي الرحمة1 عن محيطه بتشييد جدار عازل يحول بين الساكنة و العبور إلى الضفة الأخرى من المدينة حيث المرافق الحيوية و العمومية. و نددت ساكنة الحي بهذه الخطوة التي لم تحترم حق مواطنتهم و ستجبرهم على قطع مسافات طويلة عبر الممرات السككية، دون أخذ بعين الاعتبار الحالة الصحية لكبار السن و أطفال المدارس و خطر اعتراض سبيلهم عبر الممرات السككية حيث تنعدم الإنارة العمومية.
و مما زاد الطين بلة، هو إصرار المكتب الوطني للسكك الحديدية على بناء هذا الجدار دون أن يلتفت إلى نداءات و استغاثات الساكنة بعامل الإقليم للتدخل للحد من هذا الشطط، و ذلك بترك ممرات مؤقتة إلى حين بناء قنطرة للراجلين، و التي سيتم بناءها سنة 2014 حسب ما صرحت به بعض المصادر. و إلى حد كتابة هذه السطور اعتبرت الساكنة هذا الحصار ضربا عميقا في حق مواطنتها و عزلة تنضاف إلى العزلة التي عاشها الحي على مر السنين كنتيجة لتعاقب سياسات المكاتب المسيرة للشأن المحلي التي رأت فيه دوارا لا يستحق أن يدخل مضمار المدن و المجالات العمرانية المنمقة.
فجر بريس

