فرنسيان تربطهما علاقة أبناء العمومة، ذهبا للاحتفال برأس السنة الميلادية باسطنبول، كانوا في قلب المجزرة التي عرفها نادي”رينا اسطنبول”. يروون تفاصيل ليلة درامية مخيفة امتزجت بإطلاق نار كثيف و هلع و ذعر.
الساعة تشير إلى الواحدة و الربع ليلا، ظهر رجل مسلح ببندقية أمام الملهى الليلي اسطنبول، سمعنا ثلاثة طلقات نارية، حسبنا أنه شجار نشب أمام الملهى، يقول “يونس ترك” أحد الناجين، و بعد عشرة ثواني إلى خمسة عشرة ثانية، بدأ المسلح بالتقدم إلى داخل الملهى، و شرع في إطلاق النار بشكل مكثف، حينها أدركنا بأنها عملية مسلحة.
كنت أعرف النادي، لقد جئت هنا كثيرا، سحبت ابن عمي و هربنا إلى الشرفة، و تفرقنا و في الحقيقة قد اختبأنا، فيما قفز بعض الفارين في الماء من أعلى الشرفة. عندما أعيد تذكر ما حدث، لا استطيع أن أمحي مشاهد الناس المذعورين و الدماء و صوت إطلاق النار و الانفجاراتمن ذاكرتي.
يحكي الفرنسيان مظهر الذعر الذي هيمن على 700 شخص ممن حضروا الملهى الليلي، المزود بعدد من المطاعم و أرضيات للرقص و خمارة مركزية” كان بقربي أشخاص مصابون بطلقات نارية يركضون، لا أدري هل ماتوا أم مازالوا على قيد الحياة. يتذكر يونس، ” كنا تحت تأثير الذعر و الخوف نركض في كل مكان دون أن ندري ما يحدث حولنا، بقينا حوالي 10 دقائق إلى خمسة عشرة دقيقة ننتظر وصول الشرطة، في تلك اللحظة كان ابن عمي بعيدا عني، أرسلت له رسالة نصية عبر الهاتف، و عندما أجابني أحسست بالهدوء و الطمأنينية شيئا ما “، عند وصول قوات الأمن الخاصة” أخرجونا واحدا تلو الأخر و أيدينا إلى الهواء، عبر ممر أرضي، لم نشاهد القاعة الرئيسية، و لكن على السطح كان هناك بعض الجثث المضمخة بالدماء و كؤوس مكسرة و واجهات زجاجية كذلك..
و قد روى الفرنسيان سبعة دقائق من الجحيم في صلب عملية إرهابية، أعلنت خلالها السلطات التركية أن المهاجم أطلق ما بين 120 و 180 رصاصة خلال الهجوم الذي دام تقريبا سبعة دقائق ، قبل أن يغير ملابسه و يلوذ بالفرار.
عن AFP ترجمة فريق فجر بريس
فجر بريس