اِلتأم يوم السبت ثاني يناير من السنة الجديدة، اجتماع موسع لصحافيين و إعلاميين شباب بنظرة تفائلية لمستقبل زاهر لقطاع الصحافة و الإعلام بإقليم الرحامنة، و الذي صار للأسف موبوءا بالمتناقضات، و الكائنات التي لا تفرق بين الفعل و الفاعل و العمل الصحفي و آلياته المهنية، و للأسف أصبح هذا القطاع الحساس مطية للشهرة و التقرب لدوائر القرار و التزلف القاتل من أجل تحقيق مطامع ضيقة و منفعة زائلة، جعلت منه قطاعا يزيغ عن رسالته النبيلة و التي هي بالدرجة الأولى الإخبار و تأطير الرأي العام، و التوغل في الأدغال الحارقة لاقتناص المعلومة و كشف الحقائق أمام القارئ الذي يتلذذ بمطالعة الصحافة الواخزة المحركة للبرك الآسنة بلمسة الأخبار اللافحة و خاصة تلك التي تتعلق بتسيير و تدبير الشأن العام، و ليست الصحافة الصفراء و صحافة البهلوان و الكراكيز.
و خلص هذا الاجتماع بعد تقييم موضوعي للممارسة الإعلامية بالإقليم، إلى استشراف الصحافيون الشباب للمستقبل و الذي سيميز حتما الخبيث من الطيب، عبر رص الصف و توحيد الرؤى في القضايا التي تهم القطاع و التي تدافع عن الجسم الإعلامي بما يطمن له الحفاظ على استقلاليته و حريته في التعبير عن الرأي، و طرح القضايا الشائكة للنقاش. و اتفق الإعلاميون الشباب على ضرورة استمرارية الاجتماعات و اللقاءات و التي من شأنها أن تجعل التقارب بين الإعلاميين أكثر حميمية و دفئا ، عبر النقاش المستفيض و الذي ينهل من ينابيع الفكر و الثقافة و يحترم الرأي و الرأي الآخر ، رغم اختلاف التوجهات الفكرية و الخطوط التحريرية.
فجر بريس
