الرحامنة “أرض عزباء”
فجر بريس
17 ديسمبر,2014 مختصرات

سمعنا كثيرا، من أناس خارج تراب إقليم الرحامنة، منهم مسؤولون و صحفيون بارزون و آخرون مستثمرون، يقولون في مجالس الحديث بأن الرحامنة”باقا عزبة”، و بقي هذا اللغز محيرا و لا مجيب عن دلالاته الإيحائية، و انساقت التحاليل في اعتبار هذا التوصيف يليق بأرض خالية، لم تطأها مظاهر التمدن و التحضر.. و بعد تسليط الضوء على هذه القبيلة الضاربة جذورها في عمق الترحال و البداوة، صارت قبلة و محط تهافت التهافت للمستثمرين و المنعشين العقاريين، و من تمة بدأت تنزاح الغشاوة على محركات التحليل لفك طلسم اللغز، و ما زاد الرؤية وضوحا و اقترابا لفك خيوط عزوبية الرحامنة، هي مصادرة الأراضي، من جملتها أراضي آل الضراوي التي تشيد عليها المدينة الخضراء اليوم، و أراضي أولاد عيسى بالجعافرة، و أراضي انزالت لعظم التي ستفوت في الأيام القادمة لفائدة مستثمر قطري، و التسهيلات التي حظي بها امبراطور البيض الذي استولى على هكتارات من الجماعات السلالية و حفظها في ملكيته، و اللائحة مفتوحة. كل هذا يبين بالمكشوف حقيقة التوصيف، و المحصلة أنها ليست عزباء لأهلها، و لكنها صينت لمافيا العقار، مسنودة بجرافات تجثث الناس من أصولهم و أدرع محورية تسقي مشاريع الكبار. و بذلك افتضت بكرة الرحامنة و تفرق نجيعها بين القبائل و الأوطان.
2014-12-17