تشكل طريق سبت البريكيين، مقبرة تتربص بمستعمليها، فبعد الحوادث المميتة التي عرفتها، تنضاف إليها حادثة دامية يوم أمس الثلاثاء، حيث عانق عاملين على متن دراجة نارية، قدرهما، الأول بترت رجله و الثاني أصيب بجروح متفاوتة، و العلة شاحنة، تغطرس سائقها و ملأ الطريق يمينا و شمالا دون أن يترك لسائقي الدراجة حقهما القانوني في السير، ما أدى إلى سقوطها في الحافة المجاورة هربا من الاصطدام و الدهس، لكن القدر قال كلمته، و كانت النتيجة مأساوية. تلك الطريق قاتلة بما تحمله الكلمة من معنى، تحمل نذوبا و قصصا مروعة، نظير رداءتها و ضيقها، و يزيدها سائقي الشاحنات و الطاكسيات، قسوة، فهم لا يتوانون في احترام حق السير، يملؤونها طولا و عرضا، و القادم من الاتجاهين لا يجد مفرا من الخروج إلى حافة الطريق الموشومة بالأحجار المشحوذة سكاكينا و سيوفا، و المسؤولون في دار غفلون، لينطرح مع ذلك سؤال مدمي، تغرورق له العيون، من المسؤول عن زهق هذه الأرواح؟
فجر بريس
