رحل نهار يومه الثلاثاء 3 دجنبر، هرم الشعر الشعبي المصري أحمد فؤاد نجم، في رحلة أبدية إلى مثواه الأخير، عن سن يناهز 83 سنة، كما تناقلت ذلك و سائل الإعلام المصرية. و يعتبر أحمد فؤاد نجم أيقونة الشعر الشعبي. الممانع لتسلط و استبداد الحكومات المصرية، عبر قصائده التي ألهبت حماس الجماهير الثورية، حيث شكل مع رفيق دربه الشيخ إمام عيسى الذي حول أشعاره إلى أغاني خالدة ترددها الأجيال على مر العقود و الزمان و تصدح بها حناجر المقاومين للديكتاتوريات عبر ربوع التراب العربي.
و حرصا منه على استقلاليته كشاعر شعبي، رفض الشاعر الراحل كل محاولات إخراس صوت بنادق كلماته، و سهام أشعاره المخترقة صدر السجان و رافضا من رفاق دربه في النضال و المنظمات الشيوعية محاولات ضمه لعضويتها، ، و الذي كانت استقلاليته عنده أهم من علاقاته بتلك المنظمات التي توترت لا لشيء إلا لرغبة في سجن صوته. و من أشهر قصائد الراحل و التي كان لها وقع كبير في الشارع العربي قصيدة ” كلمتين يا مصر” و ” كلب الست” و ” شيد قصورك” و ” يعيش أهل بلدي”.
شبح الموت الذي غيب الشاعر فؤاد نجم عن الجماهير الشعبية التواقة لسماع أشعاره، منعه أيضا من تسلم جائزة مؤسسة كلاوس الهولندية، في العاشر من ديسمبر المقبل، حيث قالت المؤسسة: إن الجائزة جاءت تقديرا لمساهماته وأشعاره باللهجة العامية المصرية، التي ألهمت 3 أجيال من المصريين والعرب، وتميزت بحس نقدي ساخر، بتأكيدها على الحرية والعدالة الاجتماعية.
.
فجر بريس
