
صور المرضى وهم يفترشون أرضية مستعجلات أكادير ليست “مضللة” كما تدعي وزارة الصحة، بل هي الواقع العاري لمستشفيات تنهكها قلة الموارد والاكتظاظ وغياب شروط الكرامة الإنسانية. فما حدث ليس حادثة معزولة بل مشهد متكرر في مختلف مدن المغرب، حيث تحولت الممرات إلى أسرة إسعاف، والأرضيات إلى قاعات انتظار إجبارية.
اختيار الوزارة الهروب إلى الأمام عبر لغة البلاغات الغاضبة واتهام المصورين بالتضليل، لا يخفي الحقيقة: الصحة العمومية تعيش أزمة عميقة. ما يحتاجه المواطن ليس بيانات إنكار، بل إصلاح حقيقي يضمن له العلاج في ظروف تحفظ إنسانيته، لأن صور أكادير لم تفضح المستشفى فقط، بل عرّت سياسة صحية فقدت ثقة الشارع.
فجر بريس