
بعد القرار الملكي الحكيم بإلغاء شعيرة النحر هذه السنة، اتضح أن شعيرة العيد عند البعض لم تكن تقربًا إلى الله، بل كانت موسمًا للذبح واللهط والولائم.
كشفت الأيام أن عدداً من المواطنين لم يتأثروا بإلغاء الشعيرة من باب العبادة، بقدر ما تأثروا بشهوة اللحم وحرمانهم من “البولفاف”.
فما إن بدأ العيد يقترب، حتى ظهرت بوادر اللهطة في أبهى صورها: شراء اللحم بأي ثمن، ذبح خفية، تهريب الأضاحي… وكأن الدين اختزل في “الشواية” لا في التضحية والتقوى.
عيد الأضحى، في جوهره، عبادة وتذكير بمعاني الفداء والتضحية والصبر والتكافل…
أما حين تتحول هذه المعاني إلى مجرد مناسبة ولائمية، فإننا نكون قد ابتعدنا عن روح الشعيرة، واقتربنا من ثقافة البطون.
فهل كنا نحتفل بشعيرة دينية؟ أم بعادة استهلاكية؟
الجواب عند ضمير كل واحد منا.
فجر بريس