
ما يجعلنا نستغرب أكثر هو التناقض الصارخ بين ما نعيشه في الأسواق وما يُروج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فبينما تتحدث بعض الفيديوهات عن انخفاض الأسعار، نجد أنفسنا أمام أثمنة خيالية تفوق قدرة المواطن العادي على التحمل. فهل هذه الفجوة ناتجة عن تضليل إعلامي، أم أن هناك أطرافًا تتحكم في السوق دون حسيب أو رقيب؟
الأغرب من ذلك أن بعض الباعة لم يستوعبوا حجم الغضب الشعبي ضد الغلاء، ولا يزالون مصرين على تسعيرات غير مبررة، وكأنهم في منأى عن أي رقابة أو مساءلة. هذه الممارسات تجعلنا نتساءل: هل فقدت الدولة القدرة على ضبط السوق؟ هل أصبحت شبكات المضاربة أقوى من الأجهزة الرسمية؟
إن استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم يضعف ثقة المواطن في قدرة الدولة على حماية القدرة الشرائية. فإما أن يكون هناك ضبط حقيقي للأسواق، وإما أن يستمر الشناقة والمضاربون في فرض منطقهم، على حساب المواطن البسيط.
فجر بريس