يؤكد سمير كودار، رئيس قطب التنظيم بحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جهة مراكش–آسفي، أن ترشيح وزير التعليم العالي على رأس الحزب بإقليم الرحامنة جاء استجابة لطلب أطر وكوادر الحزب بالإقليم. وهو تصريح لا يمكن اعتباره مجرد زلة لسان أو كلام عابر، بل موقف صادر عن مسؤول يعي جيداً ما يقول أمام مناضلي حزبه.
غير أن هذا الطرح قوبل باستغراب واسع وسط عدد كبير من الأطر والمناضلين، الذين اعتبروا أن هذا التبرير لا يعدو أن يكون محاولة لامتصاص حالة الاحتقان وتهدئة النفوس، خاصة في ظل غياب وضوح بشأن الجهة التي دفعت فعلاً في اتجاه هذا الاختيار.
والواقع أن سمير كودار يدرك، كما يدرك غيره، أن الهيكلة التنظيمية للحزب بإقليم الرحامنة تعرف نوعاً من التشتت، حيث يغيب الانسجام وتطغى الحسابات الفردية، وهو ما يضعف دور الأمانات الإقليمية والمحلية المفروض فيها أن تكون فضاءً للنقاش الديمقراطي وتداول الأفكار، واختيار الكفاءات القادرة على تدبير الشأن المحلي والتمثيل المؤسساتي.
هذا الوضع يفتح الباب أمام قرارات عمودية تُتخذ دون إشراك فعلي للقواعد الحزبية، مما يكرس الإحساس بالإقصاء ويغذي حالة التذمر داخل صفوف المناضلين.
وأمام هذا الجدل، يظل السؤال المطروح بإلحاح: هل سيبادر رئيس قطب التنظيم إلى كشف حقيقة هذه “الأطر” التي قيل إنها طالبت بهذا الترشيح، رفعاً لكل لبس، وتكريساً لقيم الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة؟ أم أن الأمر سيظل في دائرة الغموض، تاركاً المجال مفتوحاً لمزيد من التأويلات وردود الفعل المتباينة؟
فجر بريس