جولة هذا الصباح بالمدينة و أطرافها، توحي بأن هناك برودا انتخابيا و صمتا مطبقا و سكونا رهيبا بعد انطلاق الحملة الانتخابية منتصف الليلة الماضية، و لم ترصد فجر بريس تحركا ضخما و مؤثرا للأحزاب السياسية و مقرات ثانوية لتدبير حملاتها، كما لامست الجريدة من خلال تجادب أطراف الحديث مع بعض المواطنين و المواطنات، بأن هناك سخط عارم من العملية الانتخابية برمتها مما يجعل شبح العزوف الانتخابي يلوح في الافق، حيث أكدت للجريدة فئة من المواطنين بأنها سئمت و ملت الوعود الانتخابية، التي لا يتحقق منها إلا النذر اليسير و ما جادت به قريحة المنتخبين، حيث بقيت تطلعاتهم إلى العيش الكريم بعيدة المنال مع جميع الألوان السياسية التي دبرت الشأن المحلي بالمدينة رغم الوصفات السحرية التي قدمت في تغليف سحري، إلا أنها تبقى وصفات لم تغير في الواقع المعيشي شيء و بقي معها المدخول الفردي للمواطن الرحماني يمشي بمتتالية ثابتة، اللهم بعض المحظوظين المقربين من دائرة القرار السياسي و من المنتخبين الذين استفادوا من سندات الطلب و الصفقات العمومية و المال العام بشكل من الأشكال و لون من الألوان، و ما خفي كان اعظم.
هو جو مشحون بمشاعر الغبن و الإحباط لدى فئة عريضة من المواطنين، التي جربت كل أصناف لون الطيف السياسي منذ عقود عديدة، و لعل السكون الذي تعرفه المدينة هو هدوء يسبق العاصفة التي ستكون أكثر دمارا و خرابا.
فجر بريس