صفحة الكوميديا بوزبال تتفوق على صفحة رئيس المجلس الحضري لابن جرير و برلماني الرحامنة
فجر بريس
4 أكتوبر,2014 مختصرات
انتشر خبر الصفحة الفايسبوكية لرئيس المجلس الحضري، كالنار في الهشيم، في نشأتها الأولى يوم 24 أبريل 2013، و الأكيد أن من وراء الصفحة قراءات و حسابات، مرتبطة بالجانب الانتخابي، رغم تصويرها و ترويجها عند الناس كمبادرة و قناة تواصلية مع الساكنة عبر العالم الافتراضي، و جعلها منبرا للنقاش بسعة يسع الرأي و الرأي الآخر. فالمتتبع للصفحة، يجدها لا تخرج عن الترويج لأنشطة الرئيس المرتبطة بعلاقة شال بإدارة أوراش التزليج و التبليط و التهيئة ( و التي لو فتحنا قوسها، لن نجد سبيلا لإغلاقه)، و الانشراح للساكنة المثقلة بالهموم و المشاكل. و بنظرة بسيطة و مسح خفيف للصفحة، فإنها لم تستطع جلب اهتمام و إعجاب أكثر من 1890 معجب، من مدينة قاطنتها أكثر من 30ألف مواطن و مواطنة، و من بين أولئك المعجبين أشخاصا من خارج الاقليم و المدينة، فهي نسبة جد هزيلة مقارنة بحجم التهويل الإعلامي للمشاريع المنقذة من الضلال و الكفر، و الناسجة لمدينة أفلاطون، و مقارنة كذلك مع المدة الزمنية التي عرفت فيها الصفحة الإغراق و الغزارة في أخبار و أنشطة الرئيس، فمن هنا تنبلج أسئلة مشروعة، لماذا لم تتمكن الصفحة الرسمية للرئيس من جلب أكبر عدد من المعجبين تماهيا مع حجم المشاريع المروج لها؟ و لماذا لم يجلب خطاب الرئيس قلوب الآلاف من أبناء المدينة؟ هل هو قصور في الخطاب أم هي أزمة ثقة؟

و في الحقيقة ليست صفحة الرئيس هي وحدها من سلطت عليها أضواء الملاحقة الإعلامية فالصفحة الرسمية لبرلماني الرحامنة، هي كذلك محط سهام الملاحقة، باعتبارها مؤشرا على مدى نجاعة الثأثير الإعلامي للسياسيين من مختلف أنماط مسؤولياتهم، على المواطن لتعكس بذلك نجوميتهم و صيتهم و مكانتهم عند الساكنة. فصفحة برلماني الرحامنة لم تستطع أن تجلب اهتمام أزيد من 150 صديقا، و هذا مؤشر متدني مقارنة مع رمزية ممثل الأمة، الذي تبوأ هذا المنصب، بكتلة كالجبال من الأصوات، و كان من المفروض أن تجد صفحته منبر للنقاش يموج بالرأي و الرأي المضاد و تناقش فيه مشاكل الإقليم من واد أم الربيع إلى واد تانسيفت، في حين لا تجدها تخل من بعض مقاطع الفيديو لتدخلاته المعدودة على رؤوس الأصابع بالبرلمان !

و بمقارنة الصفحتين مع صفحة الكوميديا لبوزبال، تجد هذه الأخيرة جلبت الآلاف من المعجبين و فاقت 43400 معجب، أي ضربت معجبي صفحة الرئيس في 22 مرة و معجبي صفحة البرلماني في 394 مرة.

فيبدوا أن المواطن يمنح ثقته للكوميدي، الذي يجسد واقعه المرير في قالب سخري يستسيغه، و يخفف عنه من وطأة تكالب الحياة، و يسلبها من السياسي الذي ولي أمره كيفما كانت طينته، و كيفما كانت خطاباته، و يرى فيه كوميديا من نوع آخر، يفهم دوره و مسوغاته، أهدافه المعلنة و الخفية التي تدب داخله كدبيب النمل.
2014-10-04