يبدو أن قدر الأساتذة المجازين و أصحاب الماستر، المطالبين بالترقيةالمباشرة، زجت بهم مطالبهم في متاهات غير منتهية مع زرواطة الأمن، و التي وفتهم حقهم في الترقية دون إجراء مباراة، فبعد سلسلة من التدخلات البوليسية التي كسرت الأضلع و الأطراف و مرغت أنوف مربي الأجيال في وحل التلسط و المقاربات الأمنية، تنضاف إليها حلقة جديدة، من القمع الممنهج، حيث تدخلت هذه المرة بشكل عنيف في حق المحتجين المطالبين بالترقية، لتفريقهم و فض الاحتجاجات. و رغم خطب ود القوات العمومية في أسلوب حضاري بإهدائها الورود و الزهور، ردت الهدية بأحسن منها، و طبقت معهم أسلوب ” العصا لمن يعصا”، و انهالت عليهم بالضرب حين هم المحتجون إلى تحويل مسيرتهم صوب وزارة التربية الوطنية، خلفت إصابة 20 محتجا بإصابات متفاوتة الخطورة و اعتقال ثلاثة أساتذة تم إطلاق سراحهم فيما بعد و مصادر الهواتف النقالة. إنها تداعيات حكومة اختلط عليها الحابل بالنابل، و صارت تخبط خبط عشواء.
فجر بريس
