
على بعد أشهر من الانتخابات التشريعية المرتقبة في المغرب، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة هذه المحطة السياسية على إحداث فارق في المسار الديمقراطي الوطني، باعتبارها استحقاقًا يحمل تطلعات أجيال متعاقبة تنتظر ترجمة مطالبها الاجتماعية والاقتصادية داخل المؤسسات التمثيلية.
ويفرض هذا السياق على الأحزاب السياسية رفع مستوى الوعي في اختيار المرشحين، عبر الدفع بكفاءات سياسية قادرة على فهم نبض الشارع والتفاعل مع انتظارات المواطنين، بدل الاكتفاء بحسابات انتخابية ظرفية.
وعلى مستوى إقليم الرحامنة، ما يزال السؤال مطروحًا حول طبيعة الشخصيات التي ستقدمها الأحزاب خلال هذه الاستحقاقات، خاصة في ظل حديث متزايد عن وجود فراغ تنظيمي داخل عدد من التنظيمات الحزبية، وهو ما يطرح تحديات حقيقية مرتبطة بإعادة بناء الثقة بين الفاعل الحزبي والناخب المحلي.
ويبقى الرهان المطروح اليوم هو مدى قدرة الأحزاب على تجديد نخبها وضخ كفاءات سياسية قادرة على مواكبة التحولات المجتمعية، وترجمة انتظارات المواطنين إلى سياسات عمومية فعالة خلال المرحلة المقبلة.
فجر بريس