في إطار الجلسة الشهرية للأسئلة الشفهية الموجهة إلى رئيس الحكومة، والتي خُصصت لموضوع “إصلاح التعليم.. من مدرسة الريادة إلى جامعة التميز لبناء أجيال المستقبل”، قدّم النائب البرلماني عن دائرة الرحامنة، عبد الحليم المنصوري، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سلسلة من المقترحات الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين بالمغرب.
وأكد المنصوري أن إصلاح قطاع التعليم لا ينبغي أن يُختزل في سياسة قطاعية ضيقة، بل يجب أن يُدرج ضمن صلب السياسات العمومية الوطنية، بما يضمن انخراط جميع الأطراف المعنية وتحملها لمسؤولياتها كاملة في هذا الورش الوطني الحاسم.
ومن بين الحلول التي طرحها النائب البرلماني، تجديد المناهج والبرامج الدراسية بما يواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة، وخاصة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تسريع تنفيذ المخطط الوطني للتربية الدامجة، بهدف تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من حقهم في تعليم منصف ودامج.
كما شدد المنصوري على ضرورة تعميم الاستفادة من الخدمات الاجتماعية المرتبطة بالتعليم، من نقل مدرسي وإيواء وإطعام ومنح دراسية، مشيرًا إلى أن هذه الخدمات تلعب دورًا أساسيًا في ضمان مبدأ تكافؤ الفرص، لا سيما بالنسبة للتلاميذ المنحدرين من العالم القروي، وخاصة الفتيات.
وأضاف المتحدث أن النهوض بجودة التعليم يستدعي أيضًا تحفيز الأطر التربوية والإدارية وتحسين ظروف عملها، مع ضرورة إعادة الاعتبار لمهنة التدريس، معتبرًا إياها مدخلًا أساسيًا لكل إصلاح فعّال ومستدام.
وختم المنصوري مداخلته بالتأكيد على أن ربح رهان إصلاح منظومة التعليم يمر عبر تعبئة وطنية شاملة، تعتمد على مقاربة تشاركية وحكامة جيدة، بعيدًا عن الحلول الظرفية، من أجل بناء مدرسة عمومية قائمة على الاستحقاق والمساواة والتميز.
فجر بريس