الرئيسية » السلايدر » المؤتمر الوطني الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة ما بين أطروحة النساء أو أطروحة الشباب.

المؤتمر الوطني الخامس لحزب الأصالة والمعاصرة ما بين أطروحة النساء أو أطروحة الشباب.

جمال مكماني

ظل حزب الأصالة والمعاصرة حيويا منذ تأسيسه، يعيش حركية غير معهودة خلال مختلف المحطات التنظيمية التي مر منها، كأحد أهم الأحزاب المؤثرة داخل الحقل السياسي ببلادنا. وبغض النظر عن المحاكمات السياسية والأخلاقية والتنظيمية الجاهزة التي يتم إشهارها في وجه الحزب من أجل التشويش عن جوهر ما يقدمه من إجابات جريئة من داخل نسق مستعد لجلد كل من يريد أن يظهر نفسه كمختلف ومغاير، فإنه يبقى مقياسا لدينامية أو ركود الحقل السياسي ببلادنا، في سياق يتسم بالإحراج الكبير للظاهرة الحزبية عالميا.

من داخل كل محطة تنظيمية يعيشها الحزب يتزايد عدد المتحمسين لشنق الحزب ظلما وبهتانا داخل الساحات العمومية وفي الدروب والأزقة والمداشر والدواوير، إعتقادا من هؤلاء أن سبب كل الفشل الذي لحقهم هو مرتبط بتواجد هذا الحزب. لقد حاول كثيرون مؤخرا الخلط المتعمد مع كل أشكال الإصرار والترصد ما بين قضية ” إسكوبار الصحراء” والأصالة والمعاصرة في مشهد بئيس. فصحيح أن هذه القضية يتابع فيها أعضاء ينتمون إلى الحزب يتموقعون في الصف الثاني للحزب، لكن هذا لا يعني بتاتا تورط الحزب؛ الحزب مفتوح في وجه جميع المغربيات والمغاربة شريطة ملء استمارة الإنخراط والانضباط للقانونين الأساسي والداخلي، لا يوجد في قانون الحريات العامة ما يلزم الحزب بفتح تحقيق في هوية ونوايا الأنشطة التي يقوم بها طالب الانخراط، ولكن إذا ما تبث في حق أي عضو مخالفة يعاقب عليها القانون فإن الحزب بريء من كل الاتهامات الموجه إليه.

لقد صرح مؤسسو الحزب الأوائل بأنه هذا الإطار لا يعتبر ملجأ آمنا لكل فار من العدالة أو ممارسا لأنشطة يعاقب عليها القانون- خلال الفترة التي كان يهاجر فيها الفاعلون إلى البام مثلما تهاجر الطيور أوكارها، ولعل مواسم الهجرة إلى البام شاهدة على ذلك- وكذا قوة الخطابات السياسية التي شهدها النقاش السياسي لحركة لكل الديمقراطيين، هذه الحركة التي لم تسلم أنذاك من انتقاد ممن أسموها ب “حَرْكة لكل الديمقراطيين”، أولئك الذين تحسسوا رؤوسهم أكثر من تحمسهم لعمق ما طرحته الحركة من أمهات الأفكار.

سوف نرد من خلال المؤتمر الوطني الخامس على كل المنتقدين والمتحمسين لرؤيتنا فاشلين غير قادرين على مواصلة المسير ونحن ننزف دما من أجل إثبات أن تأسيس البام لم ولن يكن نزوة عابرة محدودة في الزمان؛ إنها مبادرة حميدة إيجابياتها أكثر بكثير من السلبيات التي يحاول الآخرون أن يجعلوها بيت القصيد؛ فالبام كبير حتى بما يروج أنه نواقص لحزب ما كان ليكون في نظر أولئك الملتصقين بكراسي شرعية التاريخ والجغرافيا والاستمرارية الطامعين في تمليك الحقل السياسي.

سوف نقول كلمة داخل المؤتمر الوطني الخامس تحمل قيادة النساء كرمز للعطاء الدائم والولادة المتجددة أو كلمة تحمل قيادة الشباب أبناء المشروع كرمز لاستمرارية المشروع من جيل إلى جيل؛ إنها الحيوية والفعالية التي سوف تجعل من فكرة البام فكرة متغلغلة في نفوس أبنائه والفكرة لما تتغلغل في نفوس الجماهير لا تموت… فتقبلوا مفاجاءاتنا المتعددة، نحن جيل لا يفنى بالهجوم والتآمر والتحامل.

نعم لن نموت… نعم سوف نحيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *