أخر الأخبار
الرئيسية » السلايدر » ابن جرير: التسيير الجماعي بين الفاعل الإداري و السياسي

ابن جرير: التسيير الجماعي بين الفاعل الإداري و السياسي

نتائج التقييم المرحلي لأي تجربة جماعية سواء  كانت حضرية أو جماعية، لا يمكن أن يخرج عن دائرة الإخفاق أو النجاح، و لا يمكن بشكل من الأشكال أن ينسب لهذه الجهة أو الجهة الأخرى، نظرا لتداخل الفاعل السياسي ( أحزاب سياسية مشاركة في التسيير سواء أغلبية أو معارضة) و الفاعل الإداري( سلطات إقليمية، محلية..) …

فعود على بدء و بتسليط الضوء على التجربة الحالية التي أفرزتها صناديق الاقتراع للمجلس البلدي لإبن جرير و المشكل من  فسيفساء سياسي تترأسه الاتحادية بهية اليوسفي، و التي تنسج حولها العديد من الحكايات و الأقاويل محملة إياها فشل التدبير والتسيير… و هنا لا نقف موقف المدافع عنها أو عن غيرها، فإن التقييم و النقذ الموضوعي البعيد عن كل المزايدات يرخي بظلال الفشل  المزعوم في تدبير و تسيير شؤون المدينة على جميع مكونات المجلس و السلطة الإقليمية و المحلية باعتبارهما سلطة وصاية و مسؤولة عن تدبير المرفق العمومي و تنزيل السياسات العمومية من جهة… و من جهة ثانية ففشل أي نائب للرئيس مفوض له بممارسة اختصاص من اختصاصات المخولة له بموجب القانون،  سواء يمارس مهامه أو لا يمارسها أو أي عضو يمارس مهامه في اللجان فهو فشل يتجرع علقمه الجميع و تدفع ثمنه الساكنة.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، أن الأكيد أن مهام تدبير المستودع البلدي الذي يعتبر دينامو البلدية ليس بالأمر السهل و الهين لارتباطه المباشر بحياة المواطنين و الساكنة (نظافة، إنارة عمومية…)  يتطلب اشتغالا كبيرا و منهجية استثنائية في تدبيره ففشل أو نجاح تدبيره يتحمل مسؤوليته الجميع و بدرجة أكبر الساهر عليه و ليس جهة معينة بعينها لأن نظافة المدينة بالدرجة الأولى مسؤولية الفاعل السياسي و المواطن و الفاعل الإداري. و نفس الحالة تنطبق  كذلك على  باقي المصالح التي يدبرها نواب الرئيس.

ففشل التجربة لا قدر الله، فهو فشل الفاعل الإداري بالدرجة الأولى ثم الفاعل السياسي بدرجة ثانية و لا يمكن تحمل ضريبته لجهة بعينها  لأن الجميع مسؤول أبى أم كره و عليه تحمل مسؤولياته الأخلاقية  بدل الهروب إلى الأمام و سلك سياسة النعامة و تحريك  طواحين الهوى لتغطية الفشل و تعليق الشماعة في رقبة الرئيسة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *