تهيئة واد بوشان تجنب مدينة ابن جرير النكبة الكبرى
فجر بريس
7 ديسمبر,2014 مختصرات

شكلت التساقطات المطرية الأخيرة استثناءا عاما على المستوى الوطني و خاصا على مستوى مدينة ابن جرير. فحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة من مصادر رسمية، فإن التساقطات التي عرفتها مدينة ابن جرير تدخل في إطار التساقطات الألفية “أي أن المدينة لم تشهد مثل هذه التساقطات منذ ألف سنة”، فقد وصلت نسبة التساقطات إلى 125 ملم، و هي نفس الكمية التي عرفتها مدينة شيشاوة و المدن الأخرى، و التي عرفت بالمناسبة فواجع و شكلت مكامن أحزان و مناطق منكوبة، نتيجة السيول الجارفة، التي وجدت في استقبالها بنية تحتية مهترئة و متهالكة، حولتها إلى قصائد طللية للإخفاق في التدبير و التسيير الأعمى المغلف بالعشوائية و استنزاف المال العام، في مشاريع جلها مغشوشة. ورجوعا إلى مدينة ابن جرير، وقعت الواقعة، و جرى ما جرى، لكن الحصيلة تبقى أقل ضررا و خطرا عن باقي مناطق المغرب، نتيجة لتهيئة واد بوشان التسونامي الجارف لسنوات الثمانينيات، التي لعبت عملية تهيئته، قطب الرحى في تجنب الكارثة الي كانت تهدد 16000 نسمة ممتدة على طول الوادي، لا سيما أن صبيب المياه وصل إلى 4,6 طن في الثانية، و التي جعلته يصل إلى أزيد من أربعة أمتار، الشيء الذي كان سيسبب النكبة الكبرى للمدينة لولا أشغال التوسعة و الجدار الواقي. فرغم المياه المتسربة من جراء اجتياز المياه للوادي و التي بلغت 40 سنتمترا، غامرة بعض المنازل، فقد سلمت الجرة، في انتظار بناء سد تلي ثاني، في الأيام القادمة و الذي سيحسم مع ثوران وادي بوشان، اللهم إن جاء قدر أكبر من اجتهادات البشر.
2014-12-07