أخر الأخبار
الرئيسية » السلايدر » أيها المسؤول إنك محاسب اليوم قبل الغد
Visitez Example.com

أيها المسؤول إنك محاسب اليوم قبل الغد

يوم بعد يوم، يزداد الوضع قتامة، و تزداد الجراح غورا.. ويتقطع الفؤاد إربا إربا، و نحن نشاهد يوميا حالات إنسانية تذرف دموعها الزكية، لأجل أبسط حق من حقوقها. الحقيقة المرة التي يحاول البعض تغطيتها بالغربال سرعان ما يشع ضيائها و تنتشر ومضاتها، هي أن الحق يعلو و لا يعلى عليه.. الحق في الصحة لا تختلف فيه جل التشريعات الكونية بأنه أول حق للمواطن و أن الدولة ملزمة بتوفيره لجميع فئات المجتمع بدون تمييز.. لكن يبدو أن هذا الحق أصبح في عصرنا الحاضر منة و إحسان.

و من بين الصور التي تكشف الواقع و تجلياته بالمغرب بشكل عام و إقليم الرحامنة بشكل خاص، تلك المناشدات التي تطلق عبر عملاق الفايسبوك و موجهة بشكل خاص لذوي الأريحية و المحسنين لفك كربة مسلم أسقم جسمه العليل المرض و لفظته المستشفيات العمومية و أهلكت كاهله “روشيتات” الأطباء.. و في الحقيقة تلك المناشدات هي غيض من فيض حيث هناك المئات من المرضى الفقراء ينتظرون أجلهم كل دقيقة، منعهم الخجل من الظهور على الشاشات للاستجداء و طلب العون.. و المثير للدهشة و الاستغراب حتى البكاء، أن مناشداتهم أصبحت شيئا عاديا و روتينيا أمام المسؤولين الذين يدافعون عن الباطل و يحاولون بكل الوسائل تغطية إخفاقاتهم في تدبير هذا المرفق الحيوي بشتى أنواع الروتوشات و الماكياجات الزائلة.. يبدو أن هؤلاء المسؤولين لا تحركهم النوازع الإنسانية و لا تخترق آهات هؤلاء المرضى قلوبهم التي باتت أشد قسوة من الحجارة، بسبب السلطة التي يمتلكونها و جبروت الكرسي الذي مر منه الملايين من أشباههم، منهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و منهم من انتهى به الأمر إلى مزبلة التاريخ و منهم من عمل عملا حسنا لم تعلم يمينه  ما قدمت شماله.. فالمنطق السليم لا يحتاج إلى برهان أو دليل، و هو أنك أيها المسؤول، مسؤول عن رعيتك و أنت محاسب عليها اليوم قبل الغد و أن تغطية الواقع بقطعة قماش شفاف فهي الخيانة العظمى للوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *