تمر احتفالات اليوم العالمي للمرأة مر السحاب، احتفالات بتلاوين متعددة و صيغ مختلفة يشاركن فيها النساء.. و أي نساء؟
نساء الهاي كلاس و خمسة نجوم.. نساء الحلوة و الشكولاطة ابتسمت لهن الحياة غير المنصفة.. نساء الدرجات المتقدمة في السلم الاجتماعي.. يحق لهن الاحتفاء بأنوثتهن الفاتنة و أن يتزين بأبهى الملابس و يكشفن عن سيقانهن و يتلذذن بما لذ و طاب..
و في الضفة الأخرى نساء من طينة أخرى قست عليهم ظروف الحياة، يعشن في الطابور المنسي بعيدا عن الكليشيهات، لا يعلمن بأن 8 مارس يوم مشهود للمرأة.. يمر عندهن كأيام الله الخالية…
نساء كاسيات و لا عاريات و لا على رؤوسهن كأسنمة البخث..
نساء مناضلات في طوابير البحث عن الرغيف و الخبز..
نساء مكافحات لا يردن لا جزاء و لا شكورا..
نساء يواجهن قساوة الطبيعة بالقرى و الجبال..
نساء كرامتهن فوق كل الاعتبارات و لو بمد اليد و السؤال باسم الله..
نساء تختلط عليهم العتمة و ضياء الشروق في الحمامات و الأفران و المعامل و هلم جرا..
نساء قادتهن العدالة الاجتماعية!! لامتهان أقدم مهنة في التاريخ ليس من باب الترف و لكن لسد رمق العيش..
نساء ترعى القطيع في الأرياف و التلال و الهضاب و الأودية لتصن كرامة أطفالهم..
نساء ثكالى رحل عنهن رفيق الدرب في يوم عبوس، تاركا لهن إرثا ثقيلا من اليتامى، و مع ذلك شمرن على سواعدهن لتربية أبنائهن تربية صالحة..
الكلام ذو شجون.. فهؤلاء النسوة أجدر بالاحتفاء و التكريم في يوم جلهن لا يعلمن عنه سوى الاسم، أو مشاهدة مثيلاتهن.. سيدات الخمس نجوم يتباهون بجماله و حسنهن، مختالات، فخورات، يمشين في الأرض مرحا على الشاشات.. و تلك الطامة الكبرى

فجر بريس