أخر الأخبار
الرئيسية » الافتتاحية » 8 مارس.. عيد بأي حال عدت يا عيد
Visitez Example.com

8 مارس.. عيد بأي حال عدت يا عيد

تمر احتفالات اليوم العالمي للمرأة مر السحاب، احتفالات بتلاوين متعددة و صيغ مختلفة يشاركن فيها النساء.. و أي نساء؟

نساء الهاي كلاس و خمسة نجوم.. نساء الحلوة و الشكولاطة ابتسمت لهن الحياة غير المنصفة.. نساء الدرجات المتقدمة في السلم الاجتماعي.. يحق لهن الاحتفاء بأنوثتهن الفاتنة و أن يتزين بأبهى الملابس و يكشفن عن سيقانهن و يتلذذن بما لذ و طاب..

و في الضفة الأخرى نساء من طينة أخرى قست عليهم ظروف الحياة، يعشن في الطابور المنسي بعيدا عن الكليشيهات، لا يعلمن بأن 8 مارس يوم مشهود للمرأة.. يمر عندهن كأيام الله الخالية…

نساء  كاسيات و لا عاريات و لا على رؤوسهن كأسنمة البخث..

نساء مناضلات في طوابير البحث عن الرغيف و الخبز..

نساء مكافحات لا يردن لا جزاء و لا شكورا..

نساء يواجهن قساوة الطبيعة بالقرى و الجبال..

نساء كرامتهن فوق كل الاعتبارات و لو بمد اليد و السؤال باسم الله..

نساء تختلط عليهم العتمة و ضياء الشروق في الحمامات و الأفران و المعامل و هلم جرا..

نساء قادتهن العدالة الاجتماعية!! لامتهان أقدم مهنة في التاريخ ليس من باب الترف و لكن لسد رمق العيش..

نساء ترعى القطيع في الأرياف و التلال و الهضاب و الأودية لتصن كرامة أطفالهم..

نساء ثكالى رحل عنهن رفيق الدرب في يوم عبوس، تاركا لهن إرثا ثقيلا من اليتامى، و مع ذلك شمرن على سواعدهن لتربية أبنائهن تربية صالحة..

الكلام ذو شجون.. فهؤلاء النسوة أجدر بالاحتفاء و التكريم في يوم جلهن لا يعلمن عنه سوى الاسم، أو مشاهدة مثيلاتهن.. سيدات الخمس نجوم يتباهون بجماله و حسنهن، مختالات، فخورات، يمشين في الأرض مرحا على الشاشات.. و تلك الطامة الكبرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *