يعتقد عامة الناس أنهم يمتكلون وعيا سياسيا، و يفتخرون بأنهم “واعون” و أنه ليس من السهل تضليلهم، و أنهم يعرفون خلفيات الأشياء السياسية، و يقرأون المضامين الكامنة و البعيدة لكل من الخطاب و الفعل السياسيين.
لكن لسياسة بدورها فنونها و أساليبها التضليلية الخاصة و المتجدة. و ربما كان افتخار الناسط” بوعيهم” السياسي هو ذاته تعبيرا عن إحدى آليات الإيهام و التخديع التي تمارسها. السياسة على مارسيها و مستهلكيها و متلقى خطابها. و من يدري؟
إن السياسة، بدون شك، هي إحدى أكثر الممارسات الإنسانية تعقيدا أو تشابكا إذ تلتحم و تناغم في الفعل السياسي كل مكونات و أبعاد الواقع الإنساني. ففيها يندغم الواقع بالوهم، و الوعي باللاوعي، و المعطى العيني بالمتخيل مثلما تضافر فيها كل أبعاد و عناصر الواقع الإنساني لنفسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الغوية في وجها الواقعي و اليوتوبي.
الكتاب ممتع و شيق و مليء بالتحليل غير الممل لواقع السياسي المغربي من نظرة فلسفية محضة. و للمزيد من التبحر في علم السياسية و معرفة آليات ممارستها من النظرة اليوتوبية إلى الفعل التسلطي، المرجو الضغط على الرابط التالي: للسياسة بالسياسة في التشريح السياسي
فجر بريس
