
صورة قاتمة ترسمها هذه المرأة المسكينة التي تعيش في وضعية صعبة بما تحمله الكلمة من معنى.. ليل طويل مظلم يلتحف الزمهرير رداءا، ظلم وطن لا يتسع للجميع، مسؤولون لا يبالون لأحد و بالأحرى لامرأة رماها الزمان، هي عوامل متعددة تكالبت على هذه المسكينة، جعلتها مغلولة لا تجد عزاها سوى قرب البنك المغربي للتجارة الخارجية بابن جرير، حيث يمر عليها المسؤولون بمختلف مستوياتهم صباح مساء دون أن يحرك مشهدها الحزين قلوبهم، لذلك سنرفع من نبرتنا للمسؤولين القاسية قلوبهم، يا أيها المسؤولون، إذا حكمتم رقاب الناس فارحموا بؤساءهم و فقراءهم، و أعطوهم مما جاد عليكم به الزمان أو بالأحرى من حقوقهم، فقد ثبت بأن قلوبكم قاسية أو هي أشد قسوة، فاخرجوا من مكاتبكم الفسيحة الوتيرة الدافئة، و شاركوهم قسوة البرد و القر، فغذا أنتم محاسبون و لن تغني عنكم مكاتبكم من الله شيئا. هي مناشدات و مناشدات أطلقت لحالات لم تجد آذانا صاغية و قلوب مستقبلة، ففشل المقاربات الاجتماعية، بدأت تلوح بوادرها في الأفق، و أبهى صورها تظهر في مراكز اجتماعية كأعجاز نخل خاوية، بمضمون فارغ رديء رغم كل الإمكانيات المادية و اللوجستيكية. فاصنعوا ما شئتم و أنى شئتم.

فجر بريس