
تابع الرأي العام المحلي و الوطني بشغف كبير و نهم متزايد قضية الطعن في العملية الانتخابية بدوار القسامة بالجماعة القروية الجعافرة، عقب كسر صندوق الاقتراع و تعويضه بصندوق آخر، و التي سجلها المواطن البسيط مبارك بلفصال عن حزب الاستقلال بالمحكمة الإدارية بمراكش في مواجهة البرلماني كمال عبد الفتاح، و هي الاستحقاقات التي أفرشت له الورود لدخول بوابة المجلس الإقليمي، لكن فيما يبدو أن الأحكام القضائية في النازلة ابتدائيا و استينافيا ستقذف به من البوابة التي دخل منها و تعيده إلى قفار الجعافرة.
اليوم قال القضاء كلمته استئنافيا في النازلة و أيد الحكم الابتدائي القاضي بإلغاء العملية الانتخابية بدوار القسامة، و التي خرج منها البرلماني غازيا و فاتحا لبوابة المجلس الإقليمي، ليتوج رئيسا على “خمس خماس”، و هي الانتخابات التي سجن بسببها عدة أشخاص من نفس الدوار بسبب كسر الصندوق، و هو الدوار الذي اجتمعت فيه مجموعة من النساء المعروفات بالحسينيات في حضرة و جمع مهيب، و دعوا على البرلماني في أعز أيام عيد الأضحى بالويل و الثبور، و بالشقاء في الدنيا، و هن اللواتي أشرن إليه بالغدر في ملحمة سابقة إبان ذروة الاحتجاج على تفويت أراضي أولاد عيسى إلى إحدى الشركات، و وصفوه “ياكمال يالغدار”، و هن اليوم اللواتي عكفن في حضرة مهيبة، يطلبن من الرحمان القاهر فوق عباده النصر و التمكين للفقراء و الدراويش و إظهار الحق و إزهاق الباطل، بينما كان القضاء يقول كلمته في النازلة، و انتصر في الأخير للمستضعفين و الفقراء، فهل باتت لعنة “الحسينيات” تلاحق البرلماني أينما حل و ارتحل؟
و من جهة أخرى نزل الخبر، صاعقة على محيط البرلماني من المساندين و المتعاطفين معه، و اللذين هم فئة قليلة، و لزموا صمت القبور، و في المقابل جبهة عريضة من السياسيين و المواطنين نزل عليهم الخبر بردا و سلاما، و سلسبيلا عذبا، و عزيز القوم و كبيرهم، ابتهج لهذا الخبر و اعتبره نصرا مكينا مظفرا، و تحقيقا للعدالة، و حدثا تاريخيا. و تلك الأيام نداولها بين الناس.
فجر بريس