
بجل، الموقف يحضن خبر الذعر
ساقه الغبش معزيا
عبرات تعتذر، تودع نعشا عزيزا
و فؤوس تحفر التراب
تشفق على جسد متعب
لطالما واسى، عزى، صبر و قاوم الدواهي
ذكريات تسيل شلالا صافيا
تنعى ملامح تعشقها
تذكر فصل الربيع و الخريف
زهور سقتها بحنان و دَأَبٍ
كدت و اجتهدت
فينِعَ المحصول شبابا مختلفا ألوانه
أعدتْهُ مدرسة المكارم
أبناء و أحفاد و أصلاب
تتلمذوا على يد غريبة الأطوار
جَلَدٌ يكسو مرارة الأيام
تغدو عسلا شهيا يسيل له اللعاب
ما أروعك و أنتِ تبتسمين
فيبتهج القلب، مضاء بالياسمين
ما أحلاك و أنت تغضبين
فيجثو الخطأ معتذرا
يتأمل عطفك و يطمع في المزيد
ما أجودك و أنت تحضنين
تزيلين الكرب عن عيون التائهين
تنيرين شموعا كاد الظلام يطفئها
فتنتصب صامدة تجابه الأحزان
أذكرك نسيما يُرْقِصُ عاصفة هوجاء
و أتذكرك ملاذا أعانقه ساعة السحابة السوداء
حبيبتي، أمي، جدتي...
كيف أرثيك و قد فاقت مناقبك الرثاء
كيف أنساك و قد حفرت قسماتك الخصال
عهد بيننا أن أصون روابط الوفاء
و أهديك صابرة إكليل حب و دعاء.
بقلم: الأستاذة زينب اوابراهيم
فجر بريس