أطل علينا،العاشق المتيم بحب “السي بلحسَاكية”، محمد لعبادي، عبر الزميلة ابن جرير.نت، بمقال، مبني بناءا سرديا لوقائع معظمها معلبة تعليبا مغلوطا، و مجانبة للصواب و الحقيقة التي تقلبها أبخرة أحلامه قلبا. و هذه المرة جاء الدور على الإعلام و الإعلاميين بالرحامنة، و الذي ظهر جليا أنهم يشكلون لسي لعبادي، علة مزمنة، سببت له عقدة نفسية معقدة و شيزوفرينيا شاذة، فتارة ينعتهم بالفطاحل و تارة بالمنبطحين، و ما كان له أن يتطاول عليهم لولا الاجتماع الذي عقده عامل الإقليم مع مدراء الجرائد الإلكترونية في وقت سابق، و ما كان له أن يزبد و يرغد، لولا تكريم الجرائد الإلكترونية المحلية في يوم الاحتفال باليوم العالمي للإعلام، و ميلاد جمعية الصحافة و الإعلام الإلكتروني بإقليم الرحامنة، في خطوة استباقية لتخوين وهمي للجميع و تدنيس لحرمة الصحافة بهذا الإقليم الفتي. و الحقيقة التي يدركها الصغير قبل الكبير،أن السيد العبادي ينطلق من أرضية منخورة بأفكار مغلفة تغليفا سوداويا، توجهها تراكمات سلبية حتى النخاع، أثرت في كينونته بشكل كبير، يحملها معه، من جمعية أنفاس و أكملتها التجربة الجماعية الحالية، فنقدر ردة فعل، رجل نبذه المقربون و أصدقاء الأمس و باتوا يتحاشون ملاقاته في الشارع و مجالسته في المقاهي، لا لشيء إلا لعجرفة وأنفة و تكبر مغالا فيه و تصنع لامتلاك الحقيقة المطلقة في قبيلة جعلها محجورة..و الأسباب كثيرة لا مجال لسردها كاملة احتراما للشيب و المشيب.
و من الغرائب و الغرائب جمة، أن السي لعبادي، تفنن في توصيف مسْهل بفضلات خياله، بما ليس له به علم، في حق فطاحل الإعلامويين كما يحلو له أن يسميهم[ ارتباك و ارتجال و تذبذب طبع تحرك فطاحل الإعلامويين من أجل التموقع لضمان الفوز بنصيب وافر من الكعكة]، فنسأله عن أية كعكة يتحدث، أهي دار الصحافة أم أموال البنك الشعبي؟ فإذا كانت دار الصحافة فهي في الأول و الأخير منشأة عمومية، تابعة للدولة، لا دخل لنا فيها لا من قريب و لا من بعيد “حتى يزيد و سميوه سعيد”، أم أموال البنك الشعبي فليحدثنا عنها فهو الأدرى من أين تؤكل كتفها، أو ربما يتحدث عن امتيازات يقدمها عامل الإقليم للإعلاميين من شأنها احتوائهم و كبح أقلامهم، فهذا ضرب من الخيال،و انغماس ميكيافلي مقيت مستمد من عقلية لم تستطع مواكبة البنية الفكرية المتطورة للمجتمع، بقيت رهينة نوستالجيا بلحساكية التي لفظها الزمان و المكان… فالصراع صراع أجيال.
فالسي لعبادي، تمادى في غيه ناعتا مدراء الجرائد بنعت قدحي تشمئز من ذكره الألسن، لا يخلو هو الآخر من تفصيل، و لا ينبغي المرور عليه مرور الكرام ما دام فيه لؤم باد للعيان [وكلما هنالك أن العامل يحب المنبطحين، والمنبطحون بحب العامل جديرون]، فالانبطاح، يا سيدي تعلمه علم اليقين، و هو الاستلقاء على الوجه أو البطن، و ليس منا من استلقى يوما على وجهه خانعا، ذليلا، منكسرا، أو على بطنه، يعبث بسوءته العابثون، و البقية معلومة و معروفة فاسألوا عنها أخاديد الزمان.
و من بين أضاحيك الرجل التي وردت في المقال [ومن فرط شك الفطاحل في قدراتهم وعدم ثقتهم في أنفسهم، نظموا حفلا ممول من طرف المجلس الحضري، لتكريم بعضهم البعض حيث تبادلوا التهاني في مهزلة من قبيل عَظَّمْ خُوكْ ألْبُخَارِي“، والهدايا في مشهد هذيان كان أعظم.] و الغاية منهااستدراج و استغفال القارئ في نسج عنكبوتي لتصديق روايته المشككة في قدرات الفطاحل و زعزعة الثقة في أنفسهم، و زرع سمه المسموم في خطوة لتسميم و تشويه صورتهم و علاقتهم بالرأي العام،عبر إقحام المجلس الحضري كممون حفلات !!.. يا عزيزي لعبادي، فالجماعة الحضرية مؤسسة دستورية، يديرها رئيس منتخب و معين بظهير شريف، و ليس “رحال” ممون الحفلات، فمن حق الإعلاميين الاحتفال بيومهم الإعلامي و تكريم بعضهم بعضا، يتبادلون فيه التهاني، في يوم ملحمتهم و لم شملهم، و ليس مهزلة يا من عصفت به المهازل و نزلت به الهوازم، و يتوجون بالجوائز هم أهلا لها و ليس من منطق هدايا العامل “جلموس”، في مشهد جميل، يسر الناظرين و تغيض صوره الكافرين فيخنسون و ينتكصون على أعقابهم من الغيض ملايين المرات في الثانية، و ليس مشهد هذيان، لأنهم ليسوا بمضطربين عقليا، مختلطة أحوال وعيهم، مثل المصابين بهذيان العظمة، و الذي يتحول بسرعة إلى وهم العظمة.
أما بالنسبة للغة العربية لغة القرآن، التي أطربت مسامعنا بمعرفتك الدقيقة بتفصيلاتها و دقائقها، استحضرتنا هنا واقعة وقعت لشيخ الإسلام ابن تيمية، مع ابو حيان الأندلسي، لا بأس من سردها مقتضبة في هذا المقام لتتضح الرؤيا، و يعرف كل امرئ قدر نفسه، في مناظرة بينهما فكك مسألتها شيخ الإسلام تفكيكا لغويا، فاستشهد أبو حيان بما قاله سيبويه في تلك المسألة، فأجابه ابن تيمية قائلا: يفشر سيبويه ! أسيبويه نبي النحو أرسله به حتى يكون معصوما ؟! إن في الكتاب – يقصد مؤلف سيبويه – ثمانين خطأ لا تعرفها أنت.و أنت تدرك السي لعبادي مكانة و قدر سيبويه عند علماء النحو و الصرف، فجوابنا على ما قلته، نترك لك شرف استنباطه من جواب شيخ الإسلام رحمه الله. و أحسن ما نختم به هو كلام الله تعالى الحكيم و العالم بأمر عباده و الهادي إلى الطريق المستقيم “وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ” صدق الله العظيم.
يتبع
فجر بريس
