أخر الأخبار
الرئيسية » مختصرات » اتحاد تعاونيات تربية النحل و إنتاج العسل بالرحامنة، تجربة نموذجية، بمعيقات متشعبة
Visitez Example.com

اتحاد تعاونيات تربية النحل و إنتاج العسل بالرحامنة، تجربة نموذجية، بمعيقات متشعبة

20

خرج اتحاد تعاونيات تربية النحل و إنتاج العسل بالرحامنة، من رحم التعاونيات الفلاحية المحلية، ذات الاهتمام بتربية النحل، و التي ازدادت أعدادها مع طلوع فجر برنامج المغرب الأخضر سنة 2008. حيث شكلت تعاونية “عسل الشفاء” النواة الأولى، كأول تعاونية فلاحية أسست سنة 2004 تهتم بمجال تربية النحل و إنتاج العسل، في برنامج مشروع سلسلة تربية النحل بالرحامنة، الذي تمخضت عنه أزيد من 18 تعاونية، نتج عنها تجمع مهني أطلق عليه مؤسسوه اتحاد تعاونيات تربية النحل و إنتاج العسل بالرحامنة، يضم في تشكيلة مكتبه الإداري 15 تعاونية معترف بها، من لدن الجهات الوصية و ليست في وضعية نية بالتأسيس.

و يهدف الاتحاد إلى توسيع التعاون في مجال تربية النحل بالإقليم و السهر على تنمية القطاع، و توحيد و تنسيق برنامج تسيير المناحل و مواجهة الأخطار المحدقة بالقطاع إقليميا، كما يدخل في صلب اختصاصات اتحاد التعاونيات، الحفاظ على خاصيات منتوجات النحل المحلية و حمايتها و تتمينها. و يبقى أكبر رهان يواجه هذا التنظيم المهني الذي أقفل سنته الأولى، بنتائج جد متواضعة، هو إنتاج و تسويق المنتوج المحلي بكمية وفيرة، مساهمة في الرفع من الاكتفاء الذاتي.

اليوم ما زالت قاطرة الاتحاد لم تعرف طريقها إلى الانطلاقة الصحيحة، رغم  الامكانيات المهمة المتاحة، في دار النحل الرحامنة، التي كلفت غلافا ماليا قيمته 600 مليون سنتيم، مجهزة بأحدث التجهيزات من الألف إلى الياء، بتمويل من وزارة الفلاحة. فالسير العادي لهذه المؤسسة، ما زال بعيد المنال، تعوقه معوقات، مرتبطة بالعقلية و الذهنية البشرية، يمكن مع مرور الوقت أن تتغير، بقوة التأطير و التكوين في العمل التعاوني التضامني، و أخرى تكبح وظائفيا المرفق، من جملتها عدم تزويد المقر بالماء الصالح للشرب، و انعدام اليد العاملة و موظفين يسهرون على تسيير المقر، و ضبط الوظائف الإدارية، الضامنة لصيرورة و ديمومة دار النحل، من أجل تسويق مستمر بعين المكان، بدل أن تبقى البناية مجرد أطلال و خاوية على عروشها.

و حسب تصريح رئيس اتحاد تعاونيات تربية النحل و إنتاج العسل بالرحامنة، يوسف أبو اليتيم، لفجر بريس، أكد على الدور التعريفي الذي يقوم به الاتحاد، في التعريف بالمنتوج المحلي، رغم ميزانية التسيير الهزيلة التي تسير بها دار النحل و التي لا تتجاوز 8000درهم  مستخلصة من الإنخراطات، تم استغلالها في كهربة المقر و اقتناء أنابيب الماء. و تبقى مشاركة الاتحاد في معرض الفلاحة بمكناس، أهم إنجاز تم تحقيقه،  من خلال نسج علاقات تعارف مع مهنيين من مناطق أخرى.

أما بخصوص ما تمت إثارته إعلاميا، من طرف بعض التعاونيات الغاضبة على أداء الرئيس، فقد أكد هذا الأخير، أن نيته سليمة و لا تحمل  ضغينة اتجاه أي أحد، و أن منهجه منهج تشاركي مع الجميع، و ليست له أهداف و مطامع ذاتية، بقدر ما يهمه تطوير القطاع، و التعريف بالعسل الرحماني على المستوى الوطني، و الاختلاف هو أمر طبيعي، يمكن أن يكون ناجما عن قصور متبادل في التواصل. أما المشاركة في معرض الفلاحة بمكناس، الذي اعتبره البعض القشة التي قصمت ظهر البعير، و جعلها البعض الآخر مطية، لإخراج الخلاف من الخفاء إلى العلن، بإدعاء أربعة تعاونيات إقصاءها من المشاركة في المعرض الفلاحي، أكد الرئيس بأن باب المشاركة كان مفتوحا أمام الجميع، بدون استثناء، و الدليل على ذلك محضر الاجتماع المؤرخ في 20/03/2014، و الذي خصص من أجل وضع الترتيبات اللازمة  للمشاركة في هذا الملتقى الدولي، حيث تم اقتراح مشاركة الاتحاد ب 700 كلغ من العسل، أي بمعدل 46 كلغ للتعاونية، مع وضع ثمن موحد يتماشى مع الأثمنة الموجودة بالمعرض، مع زيادة بسيطة لفائدة الاتحاد، للمساهمة في ميزانية التسيير، إلا أن ممثلي التعاونيات الأربعة رفضوا المشاركة بأعذار مختلفة  و التي كان من جملتها الاختلاف في ثمن التسويق و عدم وجود انتاجية تلبي المعدل المطلوب، و كل هذه الوقائع مضمنة في  محضر الاجتماع.

و أكد الرئيس في ختام تصريحه، أن العسل الذي يتم تسويقه تحت يافطة الاتحاد، يبقى نوعا رفيعا و منتوج محلي خالص، من غطاء نباتي رحماني، إلا عسل الدغموس، فيتم نقل صناديق النحل إلى المروج و المناطق التي يتواجد بها هذا النوع من النبات.

تعليق واحد

  1. مقال جميل يستحق كل اتشجيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *