في استجابة عملية للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش، وجهت وزارة الداخلية تعليماتها إلى ولاة الجهات وعمال الأقاليم والعمالات، من أجل الانخراط الفوري في إعداد جيل جديد من البرامج التنموية، يرتكز على خصوصيات كل إقليم ويستجيب لتطلعات المواطنين.
وشددت الوزارة، في بلاغ رسمي، على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية مندمجة تُشرك مختلف الفاعلين المحليين من سلطات ومنتخبين ومؤسسات عمومية والمجتمع المدني، بما يضمن تنزيل هذه البرامج في انسجام مع مقتضيات النموذج التنموي الجديد وأهداف التنمية المستدامة.
وأكدت “الداخلية” أن هذه البرامج يجب أن تضع في صُلب أولوياتها تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحقيق العدالة الترابية، وصون الموارد الطبيعية، مع السعي إلى تحسين مؤشرات التنمية البشرية وتوفير فرص الشغل خصوصًا لفائدة الشباب.
كما دعت إلى اعتماد تشخيص ميداني دقيق يُلامس الواقع الحقيقي لانتظارات الساكنة، بناءً على معطيات محينة، مع التركيز بشكل خاص على المناطق القروية التي لا تزال تعاني من خصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وأبرزت الوزارة أن نجاح هذه البرامج رهين بإحداث تناغم وتكامل بين مختلف التدخلات القطاعية والترابية، بما يضمن حسن استثمار الموارد العمومية وتفادي أي هدر في الجهود أو تداخل في الاختصاصات.
وتراهن وزارة الداخلية على أن تخلق هذه الدينامية التنموية الجديدة أثرًا ملموسًا على حياة المواطنين، عبر الحد من التفاوتات وتعزيز جاذبية وتنافسية مختلف الأقاليم والجهات، من خلال مشاريع ميدانية ناجعة وذات وقع مباشر.
واختُتم البلاغ بدعوة الولاة والعمال إلى التسريع بإطلاق هذه الأوراش، وتعبئة جميع الشركاء، من أجل ترجمة التوجيهات الملكية إلى منجزات عملية على أرض الواقع.
فجر بريس