الرئيسية » السلايدر » قانون التنظيم القضائي الجديد عنوان مائدة علمية بالمحكمة الابتدائية بابن جرير

قانون التنظيم القضائي الجديد عنوان مائدة علمية بالمحكمة الابتدائية بابن جرير

نظمت المحكمة الابتدائية بابن جرير، مساء يومه الأربعاء، بقاعة الاجتماعات، مائدة علمية تحت عنوان ” قراءة في القانون رقم 15-38 المتعلق بالتنظيم القضائي بين الثابت و المتغير”، أطره كل من السيد حميد حراش، رئيس المحكمة الابتدائية، و السيد هشام بوصولة وكيل الملك بالمحكمة، و السيد محمد السعيد بنسلام محام بهيئة مراكش، و السيد عمر أزكار محام بهيئة أكادير كلميم العيون و باريس، و السيد الكاتب العام لهيئة المسؤولين الإداريين بوزارة العدل.

و قد شكل القانون رقم 15-38 الذي سيدخل  حيز التنفيذ في الخامس عشر من يناير المقبل، محور هذه الندوة التي تطرقت لمستجدات هذا القانون الذي خرج إلى الوجود بعد نقاش مستفيض  بخصوص مضامينه و التي استمرت  لثلاث ولايات تشريعية، بسبب تباين وجهات نظر رجال الفقه والقانون والقضاء والمهنيين بخصوص مضامينه، ونظراً لأهميته بالنسبة للسلطة القضائية.

و ويأتي القانون الجديد رقم 38.15 في إطار استكمال الترسانة القانونية لتنزيل مشروع إصلاح منظومة العدالة ،وما يستلزم ذلك من ضبط للعلاقة بين السلطة القضائية ووزارة العدل داخل المحاكم.

ويحمل القانون مستجدات عديدة؛ فعلى مستوى المبادئ الموجهة للتنظيم القضائي، يرتكز التنظيم القضائي على مبدأ استقلال السلطة القضائية عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وعلى التعاون بين وزارة العدل والسلطة القضائية فيما يتعلق بالخريطة القضائية وبالتسيير الإداري والمالي للمحاكم.

كما يقوم التنظيم القضائي على مبدأ وحدة القضاء، قمته محكمة النقض، وعلى مبدأ القضاء المتخصص؛ حيث يراعى تخصص القضاة عند تعيينهم في المحاكم والأقسام المتخصصة.

وعلى مستوى حقوق المتقاضين، تم التنصيص على تنظيم ممارسة حق التقاضي والمساعدة القضائية والقانونية والتعويض عن الخطأ القضائي وضبط إجراءات التقاضي بما يضمن شروط المحاكمة العادلة، واحترام حقوق الدفاع وصدور الأحكام داخل آجال معقول ووجوب تعليلها وعدم النطق بها قبل تحريرها كاملة.

كما يتضمن القانون أيضاً بيان حالات التنافي القضائي وتجريح ومخاصمة القضاة والنص على تيسير الوصول إلى المعلومة القانونية والقضائية، وتمكين المتقاضين من تتبع مسار إجراءات قضاياهم عن بعد والتواصل معهم بلغة يفهمونها.

وبموجب القانون الجديد، ستدمج الأمازيغية في المحاكم إلى جانب العربية، ناهيك عن إمكانية طلب المحكمة ترجمة الوثائق المدلى بها بلغة أجنبية إلى العربية تلقائياً أو بناءً على طلب الأطراف أو الدفاع.

القانون حمل مستجدات بخصوص مكونات مختلف المحاكم؛ إذ تم حذف غرف الاستئناف المدنية والجنحية بالمحاكم الابتدائية، والتنصيص على إمكانية إحداث أقسام متخصصة في القضاء التجاري وأقسام متخصصة في القضاء الإداري ببعض المحاكم الابتدائية.

وفيما يخص محاكم الدرجة الثانية، سيتم إحداث أقسام متخصصة في القضاء التجاري والإداري ببعض محاكم الاستئناف، واعتبار محكمة النقض أعلى هيئة قضائية بالمملكة تسهر على مراقبة التطبيق السليم للقانون وتوحيد العمل والاجتماع القضائي، والتنصيص على تنظيمها وتحديد اختصاصاتها، وعلى إحداث غرفة سابعة هي الغرفة العقارية.

و في ختام هذه المائدة العلمية التي ناقشت بشكل مستفيض مضامين هذا القانون، من وجهة نظر كل المتدخلين، تم تكريم خمسة قضاة بالمحكمة الابتدائية بعد ترقيتهم في الدرجة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *