الرئيسية » السلايدر » إشكالية التفويض على المصادقة بين القانون والممارسة الواقعية

إشكالية التفويض على المصادقة بين القانون والممارسة الواقعية

إشكالية التفويض على المصادقة
بين القانون والممارسة الواقعية،

أثير مؤخرا جدلا واسعا للإلغاء المؤقت للتفويضات الممنوحة لموظفي مكاتب تصحيح الامضاء ومطابقة النسخ لأصولها بجماعة ابن جرير عمالة إقليم الرحامنة ،واتسعت معه دائرة مناقشاته إلى العديد من المتتبعين لشأن المحلي الترابي ،واتخد مناحي على اختلاف مشاربهم المتعددة،فمنهم من اعتبر الأمر عاديا ،
دون أن يفكر في نتائجه،ومنهم من آكتفى بطرح تساؤلات وعلامات استفهام ؟
ومنهم من أخد الأمر على محمل الجد ،وسيما الذين زاروا مصلحة الإمضاء ومصادقة النسخ لاصولها ،بتاريخ13/12/2021 و تفاجئوا بالإزدحام والفوضى التي عرفتها هذه المصلحة بسبب إلغاء جميع تفويضات الموظفين مؤقتا ،بحيث لاحظواأن عملية الإستقبال وطريقة عرض خدمات هذه المصلحة قد تغيرت من وجه إلى وجه آخر من قوة الأداء القوي إلى الآداء الضعيف من التجويد في تسيير دواليب هذا المرفق الحيوي إلى تسيير يفتقر إلى التحقق في انجاز تجانس وتكامل في الناتج الذي يرضي متطلبات المرتفقين،لولا موظفي المكتب المركزي للمصادقة الذين يشتغلون بجدية وتفاني لكانت الكارتة
إلى جانب ذلك فالمشرع قد تدخل في اخراج قانون رقم 55/19 بمقتضاه، يعمل على تبسيط المساطر القانونية والإجراءات الإدارية ،التي لها علاقة وطيدة بخدمة الإشهاد ومطابقة النسخ لأصولها بحيث نص هذا القانون على حدف وإلغاء العديد من الوثائق التي كانت سابقا يصادق على صحة توقيع صاحبها،وكذالك إلغاء مطابقة النسخ الوثائق لأصولها ،وهذا ما لاحظناه بتاريخ 13/12/2021 عدم احترام والتزام بنص هذا القانون الذي كان الهدف من إخراجه إلى حيز الوجود هوتخفيف العبء على هذا المرفق وبالتالي تقاسم مسؤولية خدماته مع باقي شركاء الإدارة العمومية وشبه العمومية الذين تقاعسوا في تطبيق وتنفيد محتوى هذا القانون،وكذالك هناك اسباب اخرى جعلت المشرع يفكر في اخراج هذا القانون هو انتشار جائحة فيروس كورونا،كوفيد 19
الذي من خلاله دعا جميع مدراء المرافق العمومية إلى اعتماد خريطة طريق تحت عنوان مذكرة التوجيهات العامة لتنمية الرقمية بالمغرب،في أفق 2025 .
لتسريع ورش التحول الرقمي بغاية الإستجابة للإنتظارات والتحديات الراهنة والمستقبلية،وقد كان لنا قصب السبق في طرح العديد من الإقتراحات على مستوى تدبير إدارة مرفق مصلحة الحالة المدنية والمصادقة على الإمضاء على صفحتي الفيسبوكية،وبالمناسبة أوجه جزيل الشكر إلى السيد عزيز بوينيان عامل عمالة إقليم الرحامنة،الذي أخدها بعين الإعتبار وتم العمل بها خلال تصريف خدمات هذا المرفق .
اما على صعيد القانون.
فالقانون التنضيمي للجماعات المحلية رقم 113/14وتحديدا الفقرة التانية من المادة 102تنص على انه لا يمكن تحمل مهام التفويض في مجال تصحيح الإمضاء ومطابقة النسخ لأصولها إلا لحامل صفة رئيس قسم او مصلحة أو مدير المصالح اونائب رئيس المجلس بإدارة الجماعة،في حين لا يمكن منح هذا النوع من التفويض إلى باقي الموظفين الذين لا يحملون هذه الصفة ،
فإذا قرأنا هذه المادة نجد أنها تنقصها الدقة ويعتريها الخلل والواقعية ،بحيث أن العديد من الوحدات الترابية تعاني من نقص في الأطر الذين يحملون صفة رئيس قسم أو مصلحة ويغلب عليها الموظفون الحاملين لسلم أقل من 10 ومرد ذالك إلى التوظيف الإنتقائي الذي كان سائدا فيما سبق بمقتضى القانون ،وبعض من هذه الفئة قد تحملت مسؤولية التفويض في مهمة المصادقة على التوقيع ومطابقة النسخ لأصولها خلال فترة طويلة. الشيء الذي اكسبها تجربة في ممارسة هذه المهمة ومكنها من الإطلاع على مختلف القوانين والإجراءات الإدارية ،وبفعل ذالك أصبحت لها خبرة كبيرة في هذا المجال بل أكثر من ذالك أصبح البعض منها قادر على تعليمها وتدريسها وفهم محتوى العقود المسماة والغير مسماة وفرزها من الممكن إلى الغير ممكن.كما جعلته يدرك خبايا تمفصلاتها
إذن فمشكل التفويض غير مرتبط أساسا بحامل الصفة بل هو له علاقة بالحمولة المعرفية والفكرية للموظف الجماعي ومدا الخبرة والتجربة التي اكتسبهما في تدبير هذه المهمة .
فالسؤال الذي أود طرحه على مسؤولي تدبير الشأن المحلي. هل يستطيع مدير المصالح الجمع بين ممارسة مهام مصادقة على صحة الإمضاء ومطابقة النسخ لأصولها،ومهام إدارة مختلف الأقسام والمصالح المكونة للجماعة والتنسيق فيما بينها.
وهل بمقدور رئيس قسم الجمع بين المهام المنوطة به وتنسيق اعمال المصالح التابعة له، ومهام المصادقة على صحة الإمضاء ومطابقة النسخ لأصولها.
وهل يستطيع رئيس المصلحة الجمع بين التنسيق اعمال المكاتب التابعة له ومهام المصادقة على صحة الإمضاء ومطابقة النسخ لأصولها.

وخصوصا عندما نرى أن هناك مكاتب فرعية للمصادقة قد تم احداتها هنا وهناك.
سؤال آخر هل مهمة نائب الرئيس في تدبير الشأن المحلي والسياسة العمومية المرتبطة به هي وضع توقيع وخاتم على وثائق تصرف يوميا بشكل روتيني وعادي التي هي في العمق يقوم بإدارتها موظف ولو لم يكن حامل الصفة شريطة له من المؤهلات ما يمكنه من ذالك.
فالنائب الذي تم التفويض له هذه المهمة لا يقوم إلا بوضع خاتم وتوقيع على الوتيقة لا أقل ولا أدل بمعنى يقوم بعمل ميكانيكي ،في حين أن الموظف هو الذي يقرأ مضمون العقد ومدا احترامه للقوانين الجاري بها العمل وبمعنى آخر فالموظف هو الذي يصنع ويهندس هيكل السيارة والنائب يضع تيكيت لمارك ،(الخاتم).
ليس من أجل ذالك أنتخب أعضاء الجماعة الترابية،بل انتخبوا لوضع تصورات واسترتيجيات السياسة العمومية المحلية وبالتالي ايجاد حلول واقعية لها علاقة بالحياة اليومية لساكنة الجماعة .
انتخبو لإيجاد مخرجات دات بعد آني واستراتيجي لتشجيع الإستتمار،
لتقوية البنية التحتية
لدعم الحياة المدرسية

لتقوية العرض الصحي
لحلحة ملف التشغيل
اما خدمة تصحيح الإمضاء ما هي إلا خدمات عادية روتينية يمكن أن يقوم بها موظف لا يحمل صفة رئيس قسم أو مصلحة.
بقلم عزوز لعروصي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *