الرئيسية » السلايدر » نقاش مع أستاذ جامعي: عامل إقليم الرحامنة رجل سلطة من طينة أخرى

نقاش مع أستاذ جامعي: عامل إقليم الرحامنة رجل سلطة من طينة أخرى

علاقة بالموضوع الذي أثار جدلا خلال الأيام المنصرمة حول قرار عامل الرحامنة بتوبيخ باشا المدينة و توقيف قائد، اتصل بي صديق عزيز من أصول رحمانية و هو بالمناسبة أستاذ جامعي بإحدى أعرق و أرقى الجامعات الفرنسية و من المتتبعين للشأن المحلي بحكم هويته الرحمانية، مستفسرا بحكم فضوله المعرفي عن جدلية توبيخ باشا المدينة و توقيف قائد و إلحاقه بعمالة الإقليم، و بعد نقاش مستفيض من جميع الجوانب قال بأنه لا يعرف عامل الإقليم معرفة شخصية و لم يسبق له أن التقاه و لكن سمع عنه عن طريق بعض الأساتذة الجامعيين الذين جالسوا الرجل و تعرفوا عليه عن قرب و عن طريقة تفكيره، و الذين أكدوا له أن الرجل من طينة رجال السلطة القلائل الذين يمتلكون حسا إنسانيا عميقا و أخلاق رفيعة و طوية متسامحة، و يتمتع بمستوى فكري و ثقافي موسوعي يجعله من طينة أخرى لرجال السلطة الذين تنشدهم الدولة بعد فشل التدبير السلطوي لبعض رجال السلطة.. و أظن بما لا يدع مجالا للشك أن اتخاذه لهذا القرار ليس من قبيل الترف التعسفي و السلطوي و لكن مثل هذه القرارات تتأسس على أسس و حيثيات معينة متينة يجهل طبيعتها الجميع، و أعرف بحكم علاقاتي مع بعض رجالات السلطة أن مثل هذه القرارات لا تتخذ إلا بعدما يصل السيل الزبى و عموما يبقى أهل مكة أدرى بشعابها و هو أدرى بشعاب و مسالك الإدارات التي يشرف عليها… في الحقيقة تقاطعنا معه في الرأي الذي يبقى رأي شخصي بحكم أننا جالسنا الرجل مرات عديدة.. و جدناه رجلا متفهما و ملما بالعوالم الخفية للتسيير و التدبير الترابي و مظهرا في العديد من المرات حسن نيته في التعاطي مع القضايا و متسما بأخلاق عالية و هذه حقيقة نشهد بها بعيدا عن أي نرجسية أو تعصب أو تحيز، و يعلمها كل من جالس عامل الإقليم.
و بخصوص عون السلطة مثار الجدل في هذه القضية استفسرني صديقي عنه بحكم عدم معرفته به، فقلت له كل ما أعرفه عنه أنه رجل بسيط كباقي أعوان السلطة يشتغل بقسم الشؤون الداخلية بعمالة الإقليم إلا أنه كثير التحرك و التواجد بالساحة في كل الوقات، فأجابي هنا مربط الفرس فتحركاته بحكم ماهية عمل أعوان السلطة، الذي يعد الجزء الاستخباراتي جزء لا يتجزأ من طبيعة عملهم، يمكن أن يزعج بعض الجهات و خاصة بعض رجال السلطة في المقاطعات و الدوائر، و تتسبب له في بعض المشاكل.
و خلص صديقنا بأنه على العموم أن عامل الإقليم هو قائد السفينة و يخبر دواليب و تسيير الدار.. و يجزم بأن الرجل مكسبا للإدارة الترابية بحكم مستواه المعرفي الفكري و يتوقع أن يكون له مستقبل واعد بالإدارة الترابية خاصة بعد ما راكم تجربة مهمة بإقليم الرحامنة الذي يعد مدرسة لرجال السلطة و من أصعب الأقاليم في التدبير و التسيير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *