الغوص في تاريخ الرحامنة، هو غوص في تاريخ قبيلة عربية أصيلة، لها عاداتها و تقاليدها المتفردة المنهمرة من شلالات العروبة. التاريخ سجل بفخر و اعتزاز ملاحم هذه القبيلة التي استوطنت هذا الجزء من المغرب، نزوحا من الجنوب، و رغم عاديات الزمان فالارتباط الوثيق بين القبيلة و الأقاليم الجنوبية هو ارتباط متجدر لا يمكن حجبه بالغربال، فجل المعطيات و المستندات التاريخية تبين بشكل جلي الانتماء و الامتداد التاريخي للقبيلة، حيث تتقاسم مع ساكنة الجنوب كل التمظهرات الفيسولوجية، و الموروث الثقافي من أعراف وتقاليد عربية متأصلة. و يبقى تبادل الزيارات المتكررة بين أبناء العمومة من الرحامنة و الصحراء أكبر دليل على الهوية الصحراوية لكل رحماني و رحمانية.
اليوم الرحامنة على أبواب تنظيم “موسم روابط الرحامنة” الذي سيشكل همزة وصل بين القبيلة و أصولها الصحراوية المشتركة، فبعيدا عن فقرات هذا الموسم، فالتيمة التي أسس عليها هذا الموسم تبقى أهم و أكثر تعبيرا و عمقا لا من الناحية السيميائية و الرمزية، و هذا الموسم لا يمكن إلا أن يعطي حمولة إيجابية للقضية الوطنية بتلاحم القبيلة مع هويتها الصحراوية المغربية التي لا يمكن التنكر و التجرد منها مهما كانت الظروف و المسببات.
فجر بريس