بدا وجه التهامي محيب خلال إلقاء كلمته بالندوة الصحفية التي نظمها حزب الأصالة و المعاصرة بابن جرير في أول يوم للحملة الانتخابية، للتعريف بمرشحي و مرشحات اللائحة التي سيخوض بها الحزب استحقاقات الرابع شتنبر، متجهما و تعلوه مسحة من الحزن، من خلال سيميوليوجية الصورة، المعبرة عن شيء دفين يلوك داخل الصدر، و كان تشكيل اللائحة النكبة همه الأكبر مدافعا عنها قائلا “المعايير التي اعتمدناها في اختيار مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة هي معايير موضوعية، تستجيب لطموحات المواطنين، وتستحضر البرنامج التنموي للمدينة، ولا ندعي بأننا وصلنا إلى درجة الكمال، ثم إن خير الناس ولم يكن إجماع الناس عليه، فما عساك ببضعة أشخاص بلائحة بحزب معين؟! “ فالسؤال الذي يطرحه الشارع ينصب حول المعايير الموضوعية التي تحدث عنها لتشكيل اللائحة التي تمت كولستها بضيعة ممول البيض عبد اللطيف الزعيم و التي تحولت بقدرة قادر إلى مقر لحزب البام، و الذي كانت له اليد الطولى في تشكيل اللائحة و إقصاء بعض الوجوه من ركوبها رغم أنها آلات كاسحة لحصد الأصوات في دوائر الموت و العهدة على الراوي من داخل المطبخ البامي. و يطرح سؤال اخر على التهامي محب لماذا لم يتم عرض اللاءحة على المنخرطين و الامانة المحلية التي ظلت جامدة و لم يتم تجديدها الى اليوم، اذا كان الحزب يشتغل بمنطق مؤسساتي، ليصدق المواطن حينئذ بأن اللائحة هي لائحة “أولاد الشعب” و التي من المفترض أن ينتقيها أولاد الشعب بدل من القيادات التي تفصل و تصمم على المقاس، لأن القيادات يجب أن تصغي لقاعدتها الجماهيرية و تنفذ تطلعاتها و ليس الانفراد بالقرارات و ممارسة الديكتاتورية على الناس الذين اهدوا لفؤاد عالي الهمة افئدتهم و جوارحهم، لأنه ببساطة كان يترجم تطلعاتهم و ينتصت لنبضات قلوبهم، فاللاءحة اليوم مهما قيل عنها و مهما تم تنميقها في قوالب التجميل و التزيين، و حملها على الأكتاف في العمارية و تقديمها كعروس عذراء، فنجيعها تفوح منه رائحة كريهة مزكمة للأنوف، وداعية للغثيان، و بدون مزايدات، هي نتيجة لأخطاء التهامي محب التي لا تعد و لا تحصى، الذي كان طيلة مدة انتدابه كرئيس للجماعة الحضرية، آذانا صاغية و لعبة طيعة في يد لوبي من المنتخبين الذين”خربوها وجلسوا على تلها” حيث زينوا له السوء و القبح و قبحوا له الجميل، النظيف، النقي، الزلال السلسبيل، و هو اليوم يؤدي ثمن أخطائه و تنطعه، و التي سنتطرق لها في مقال قادم، و الضريبة التي أداها هي خروجه بشكل مهين من قيادة اللائحة المحلية للحزب، و ارساله وديعة بريدية إلى انتخابات الجهة، و ما تراه سيفعل بالجهة بعدما كان امرا بالصرف و مسيرا لميزانية تضاهي ثروة هامان.
الندوة الصحفية التي حضرتها بعض المنابر الاعلامية، و تخلفت عنها الأغلبية الساحقة لوسائل الإعلام و التي منها من كان بالأمس القريب مدافعا شرسا عن التجربة البامية، لم تكن ناجحة و ملبية لطموحات القيادة التي أتت على الأخضر و اليابس، وصح المثل القائل “قاليه مالو،قالوا خرج من الدار مايل”.
فجر بريس


