
في أجواء غمرتها الوطنية الصادقة وروح التضامن، احتفت جمعية أم المؤمنين عائشة للتنمية الاجتماعية بالرحامنة، بمدينة ابن جرير، بذكـرى ثـورة الملك والشعـب وعيد الشبـاب المجيد، بحضور رسمي وازن جسّد عمق العناية الملكية بالفئات الهشة وتجذر قيم التكافل في المجتمع المغربي.

وشهد مركز رعاية الأطفال المتخلى عنهم حضورا لافتا لعامل إقليم الرحامنة عزيز بوينيان، مرفوقا برئيس المجلس الإقليمي محمد صلاح الخير، والبرلماني عبد اللطيف الزعيم، ورئيس المجلس الجماعي لابن جرير عبد اللطيف وردي، إلى جانب ممثلة الإقليم بجهة مراكش آسفي زهور الغندور، وممثلي السلطات الإدارية والأمنية وفعاليات المجتمع المدني وعدد من رؤساء الجماعات الترابية، وسط مواكبة إعلامية متميزة.

هذا التجاوب الرسمي مع احتفال وطني داخل فضاء اجتماعي يعنى بفئة في وضعية صعبة، منح المبادرة بعدا إنسانيا مؤثرا، حيث تفاعل الحضور بحرارة مع فقرات قدمها الأطفال ببراءة وصدق، في لحظة امتزجت فيها الرمزية الوطنية بالاحتضان العاطفي والدعم النفسي لهذه الفئة، تأكيدا على أن الاستحقاقات الوطنية ليست حكرا على أحد، بل هي ملك لجميع أبناء الوطن.

وأكد المنظمون أن تخليد ثورة الملك والشعب وعيد الشباب داخل مركز الرعاية تم باقتناع راسخ بأن قيم التضحية والوفاء التي حملتها هاتان المناسبتان يجب أن تكون منارة توجه الأجيال الجديدة، لاسيما الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، حتى ينشأوا على حب الوطن والاعتزاز بالهوية المغربية.

وقد خلفت المبادرة ارتياحا كبيرا لدى الحاضرين الذين صفقوا مطولا لهذا الربط المبدع بين العمل الاجتماعي والعمل الوطني، معتبرين أن تجسيد معاني المواطنة يبدأ من إشراك الفئات الهشة في الاحتفاء برموز السيادة والوحدة، في رسالة قوية مفادها أن المغرب بلد متماسك لا يفرّق بين أبنائه، ويضع كرامة الإنسان في قلب مشاريعه التنموية.
فجر بريس