بدأنا بحول الله سنة جديدة في مشوار ألف ميل الحياة، سنة نمني النفس بأنها سنة لن تكون كالسنة الماضية، أو مجرد تغير رقم ثلاثة بأربعة.. سنة نطمح من خلالها أن يستعيد الناس أولا معتقداتهم الأخلاقية، و يعم الاحترام و التقدير بين الجميع في مجتمع حملوا فيه ما لا طاقة لهم به نتيجة مؤثرات خارجية سلختهم من جلودهم و ألبستهم جلودا مختلفة من كذب و نفاق و تفسخ أخلاقي…
سنة نطمح أن تسود فيها عدالة اجتماعية حقيقية… ليست عدالة مختزلة في عنواين عريضة، و متونها ظلم اجتماعي بشع، تحول الكرامة إلى تسول، و الحقوق إلى صدقات، و يا ليتها كالصدقات التي تقي سؤال الشتاء و الصيف…
سنة، نأمل من خلالها تحقيق عدالة طبقية و مجالية، توازن بين الطبقات المجتمعية، التي تعيش مفارقات صارخة حيث يسود ثراء فاحش في يد أقلية و فقر مذقع يضرب ضروبه في السواد الأعظم من المجتمع، و طبقة متوسطة اختلط عليها الحابل بالنابل أضحت لا تعلم إلى أي الطبقتين تنتمي…
سنة، نطلب من الله أن يمن علينا بجوده و كرمه، و أن ينزل علينا الغيث و لا يجعلنا من القانطين و أن يرفع عنا أهوال شح السماء و نذرة المياه.. كما نطلب من العلي القدير أن يجعل الرحمة و الرأفة في قلوب من تولوا تدبير أمورنا، و أن يرحمونا.. لقد وصل السيل الزبى…
فجر بريس
